تحاليل “اونيفارنيوز”: الجزائر ….صراعات تزيد في تخبط السلطة السياسية …

تونس -أونيفار نيوز-أعادت الزيارة التي يقوم بها هذه الأيام رجل الجزائر القوي سعيد شنقريحة إلى كوريا الجنوبية إلى السطح الصراعات التي تعيش على وقعها السلطة في الجزائر.
ذلك أن الزيارة هدفها هو مزيد تسليح الجيش الجزائري المدجج منذ عقود بأسلحة لم يقع استعمالها و تجاوزها الزمن و لكنها حرمت الشعب الجزائري من أموال كان يمكن أن تصرف في تحسين ظروف العيش المتدهورة و التي لا تتناسب إطلاقا مع ما تزخر به الجزائر من ثروات.
عودة التوتر مرده أن شنقريحة يحاول المضي قدما في تكريس نفوذ و دور الجيش و خاصة الابتعاد ، على الأقل في ما يتعلق بتسليح الجيش الجزائري عن ” المزود التقليدي ” و هو روسيا و توظيف صفقات التسلح للتقرب من الولايات المتحدة الأمريكية.
تمش لا يحظى بقبول النواة الصلبة للمؤسسة العسكرية الجزائرية المرتبطة تاريخيا بموسكو و التي تعتبر أنه من الصعب أن تقبل إدارة ترامب جعل النظام الجزائري صديقا و حليفا و هي التي تملك في المملكة المغربية حليفا ” يعتمد عليه ” منذ عقود .
الشق المعارض لشنقريحة يعتبر أن المواقف الأميركية الأخيرة من الصحراء الغربية هي أكبر تأكيد على فشل سياسات التقرب من الولايات المتحدة الأمريكية، بل أن اصرار ترامب على انجاز ” مصالحة بين الجزائر و الرباط” هو أكبر ” ورطة استراتيجية ” للنظام الجزائري لأن الثمن سيكون التخلي عن ورقة الصحراء الغربية التي تمثل أحد أعمدة الشرعية الكبرى للنظام الجزائري منذ عقود .
في المقابل يعتبر أنصار التقرب من الولايات المتحدة الأمريكية أن روسيا قد أصبحت ” تتعمد ” احراج النظام الجزائري و هو ما تأكد في رفض الطلب الجزائري الانضمام لمنظومة البريكس و تصريحات سيرجي لافروف الأخيرة التي شكك فيها في حدود الجزائر الأخيرة و اعتبرها ضمنيا ” هدية من الاستعمار” هذا دون أن ننسى الدعم الروسي للسلطة العسكرية في مالي التي تخوص صراعا سياسيا حادا مع السلطة الجزائرية التي يبدو أن تناقضات بلغت حدا كبيرا و يمكن أن تتعمق أكثر خاصة في ظل ما عرف عن عبد الحميد تبون من انفلاتات لفظية يعوض بها فقدانه للسلطة الحقيقية و تمكن شنقريحة من تهميش دوره. ….انفلاتات يراها البعض فلكلورية و لكنها تزيد في التأكيد على حدة المأزق الاستراتيجي الذي تعيشه الجزائر.



