أخبار

تورط وزيرة تونسية سابقة  ضمن عصـابة دولية خطـيرة…

تونس اونيفارنيوز تعيش تونس هذه الأيام على وقع قضية كبرى أثارت جدلًا واسعًا، بعد الكشف عن شبكة دولية خطيرة جدًا متورّطة في تحويلات مالية مشبوهة وتمويلات أجنبية لجمعيات ومنظمات محلية، من بينها أسماء معروفة وشخصيات سياسية بارزة.

مصادر مطلعة أكّدت أنّ النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي أذنت رسميًا لكل من إدارة الشرطة العدلية بالقرجاني والفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة بفتح بحث معمّق في موضوع التمويلات القادمة من الخارج، وتحديدًا من مؤسسة “سوروس” التابعة للملياردير الأمريكي من أصل يهودي جورج سوروس، بعد ورود دلائل وبراهين تؤكّد وجود تحويلات مالية غير واضحة المصدر.

وبناءً على هذه المعطيات، انطلقت سلسلة من المداهمات والتحقيقات شملت عددًا من المسؤولين وأعضاء جمعيات ومنظمات ناشطة في المجتمع المدني. و كذلك وزيرة تونسية سابقة كانت تشغل منصبًا في حكومة إلياس الفخفاخ، وذلك بعد ثبوت ارتباطها بإحدى المنظمات المموّلة من “سوروس” والتي وُصفت في التحقيقات بأنها جزء من شبكة تمويلات دولية مشبوهة.

الدلائل التي تمّ جمعها من لجنة التحاليل المالية كشفت عن تحويلات ضخمة من الخارج لفائدة منظمة تُعرف باسم “سوليدار”، وهي منظمة تتلقى دعمًا من الاتحاد الأوروبي منذ سنوات، لكن تبين أنّها حصلت أيضًا على تمويلات من مؤسسة “سوروس”.

وبحسب ما أكّدته الجهات الأمنية، تمّت إحالة الملف بالكامل على إدارة الشرطة العدلية بالقرجاني، حيث يجري الاستماع إلى المشرفين والمسؤولين في المنظمة، وفي مقدّمتهم الوزيرة السابقة التي كانت ضمن المشتبه بهم. وقد تمّت مواجهة المتورطين بالوثائق والمستندات البنكية التي تثبت مسار التحويلات وأوجه صرفها.

كما أذن القطب القضائي الاقتصادي والمالي بـ تجميد الأموال والأصول والحسابات البنكية العائدة بالنظر إلى عدد من الأعضاء والمشرفين على تلك الجمعيات، في انتظار استكمال الأبحاث وتحديد مدى تورّط كل طرف في هذه القضية.

القضية اعتُبرت من أخطر ملفات التمويل الأجنبي في تونس، نظرًا لتشعّبها وارتباطها بجهات دولية ومنظمات تعمل تحت غطاء العمل المدني، لكنها – وفق التحقيقات – كانت تنشط ضمن شبكة منظمة عابرة للحدود، هدفها التأثير في المشهد الداخلي التونسي وتمويل أنشطة مشبوهة.

المتابعون للشأن العام يرون أنّ ما يحدث اليوم يمثّل منعرجًا مهمًّا في مسار مكافحة الفساد المالي والسياسي، خاصة بعد أن مسّت التحقيقات أطرافًا كانت تُعتبر فوق الشبهات.

التحقيقات مازالت متواصلة، ومن المنتظر أن تكشف الأيام القادمة عن تفاصيل جديدة قد تكون أكثر خطورة، في ظلّ وجود أدلة ملموسة ووثائق رسمية تثبت ضلوع هذه الشبكة في تحويلات مالية غير قانونية، وضلوع شخصيات نافذة فيها، من بينها الوزيرة السابقة الموقوفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى