أخبار مهمة

اهتمام إيراني ب”شيعة تونس” ….فضول معرفي أم تفكيك للتجانس المذهبي 

.اعتبار قابس…بمثابة مدينة قم الإيرانية

يمثل البحث العلمي، في العلوم الطبيعية و الإنسانية، أحد أدوات التقدم التي لا يمكن انكارها لأنه يقدم أدوات و معطيات تساهم في مزيد تحكم الإنسان في مصيره. و لكن البحث العلمي قد تحول ، من خلال ما يوفره من معطيات و ما يتيحه من قدرة على التأثير ، إلى أحد أخطر أدوات التوجيه و الهيمنة. تتعدد الشواهد و يكفي التذكير بالدور الذي لعبته العلوم الإنسانية في التمهيد للاستعمار و في محاولات تأبيده. العلوم الإنسانية تمثل ، حين توظفها الأنظمة الكليانية، أداة هيمنة خاصة و أنها تقصي الرأي المخالف و المناقض.

و ينطبق هذا الكلام على النظام الإيراني الذي يحاول تغطية محاولات الهيمنة بشعارات براقة من بينها ” تصدير الثورة ” و ” محور المقاومة ” و أيضا ” حماية الشيعة “.

هذا الشعار يتزين بندوات ظاهرها علمي و جوهرها التخطيط لتنفيذ مشاريع سياسية. ذلك أن الندوات التي تنعقد منذ مدة في طهران و تبريز حول ” شيعة تونس ” قد تكررت و تعددت.

و ما يلفت النظر في هذه الندوات أنها لا تحترم الحد الأدنى من الشفافية العلمية إذ لا يعرف بدقة الإطار الذي نظمها و لا كل المشاركين فيها و غالبا ما يقع الاكتفاء بذكر اسم مستعار أو اسمين و تقريبا لا يذكر دائما من شارك فيها من التونسيين. و لا يخلو المضمون من خطورة . تلاعب بالمعطيات التاريخية من أجل النفخ في الحضور الشيعي في تونس .

حضور لم يثر في السابق مشاكل لأنه محدود عدديا و لأنه وجود لم يربك التجانس المذهبي. هذه الحقيقة لا ترضي ” علماء جمهورية الملالي ” الذين أصبحوا يروجون الدعايات تضحك في الظاهر و تثير التساؤلات و الحذر في الباطن .

من ذلك ادعاؤهم أن الحضور الشيعي في مدينة قابس، عدديا و نوعيا، يجعلها شبيهة بمدينة ” المرجعيات” قم .ادعاءات و تحركات تطرح أكثر من نقطة استفهام و تدعو إلى الحذر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى