أخبار مهمة

عندما يتحوّل التشريع إلى عبث: نائب يعالج “الازمات”…بتعدد الزوجات….!!!

تونس -أونيفار نيوز- خيبة جديدة وحالة امتعاض رافقت مداخلة النائب عبد الستار الزارعي بمناسبة مناقشة ميزانية وزارة المراة حيث وتحت عنوان نقد منظومة قوانين الأسرة في تونس وما تسببت فيه من مظلومية للرجل.  دعا إلى مراجعة المجلة «لفائدة الجميع» عبر إعادة توزيع المسؤوليات والحقوق .وتركيز منظومة تعدد الزوجات، التي يعتبرها حلاً لبعض المشاكل الاجتماعية مثل العنوسة والعلاقات خارج الزواج.راميا برمزية المشروع الاصلاحي لمجلة الاحوال الشخصية عرض الحائط.

مشرع ….يخرق التشاريع….

هذا النائب الذي يبحث عن “البوز”من باب خالف تعرف تجاهل بأن الدستور ينصّ بوضوح على أن تونس دولة مدنية، وأن الدولة المدنية تعني أن التشريع يصدر حصراً عن الدستور والقوانين الوضعية، لا من أي أحكام دينية تُفرض خارج هذا الإطار.

كما أن منع تعدد الزوجات ليس خياراً سياسياً، بل قاعدة قانونية صريحة في الفصل 18 من مجلة الأحوال الشخصية، مدعومة بمبدأ دستوري واضح في الفصل 51 الذي يمنع التراجع عن الحقوق المكتسبة أو توظيف الدين للمساس بالحريات أو إرجاع المنظومة القانونية إلى الخلف.

وبالتالي، فإن هذا النائب لا يمارس حرية رأي، بل يدعو بشكل مباشر إلى خرق الدستور والقوانين النافذة. والأخطر أن مثل هذه التصريحات تسيء لصورة الدولة وتشتت النقاشات عن أولويات التونسيين: النقل، الصحة، الأمن، التنمية، الهجرة، الفساد، والاقتصاد.

فالبرلمان ليس فضاءً للعبث أو التجارب الإيديولوجية، بل مؤسسة تشرّع ضمن إطار دستوري ملزم.كما حقوق المرأة في تونس ليست موضوع مساومة، والمكاسب المجتمعية لا رجوع فيها، وكل من يدعو لخرق الدستور يجب أن يُحاسَب سياسياً وقانونياً.

تونس الى اين ؟؟؟!!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى