كاميليا عبد الفتاح تتوج بجائزة أبي القاسم الشابي للرواية العربية 2025…

.البنك التونسي في خدمة الذاكرة الثقافية….
نقلة نوعية واستثنائية ميزات الدورة الحادية والثلاثون لجائزة أبي القاسم الشابي _المنظمة والممولة من طرف البنك التونسي للأدب العربي_ من حيث مستوى الحضور العربي، وقيمة الأسماء المتوَّجة، واهمية الفقرات المرافقة، لتؤكد من جديد مكانة هذه الجائزة باعتبارها اعرق تتويج أدبي تسنده مؤسسة مالية في العالم العربي.
لجنة التحكيم قررت تتويج الكاتبة المصرية كاميليا عبد الفتاح بجائزة الرواية العربية لسنة 2025 عن عملها “أن يتأرجح بك”، بعد منافسة قوية ضمن قائمة قصيرة ضمت أيضاً “عقدة ستالين” لعبد الوهاب عيساوي من الجزائر، و”أثر الدبّ” لهونر كريم من كردستان العراق، و”غير مرئية” لشيرين فتحي من مصر.
هذه الدورة المتميزة أسهمت توسيع أفق الجائزة من خلال إسناد الجائزة التقديرية للكاتب والباحث التونسي في علم الاجتماع والترجمة الطاهر لبيب، وهي جائزة سنوية تُمنح لشخصية عربية بارزة أثّرت في مجال الفكر والثقافة.
حفل التسليم بدوره كان استثنائيا من حيث حضور عدد من السفراء، من بينهم سفير قطر وسفير فلسطين، إلى جانب ضيوف من مجالات المسرح والقصة والإعلام من تونس وخارجها، في أجواء احتفائية جمعت بين التكريم الأدبي والاحتفاء بالذاكرة الشعرية.
فقرات الأمسية كانت متنوعة وهادفة جمعت بين لمحات للتعريف بتفاصيل حياة أبي القاسم الشابي قدّمها سهيل الفخفاخ، وتسجيل صوتي للإعلامية زينب المالكي وهي تستعيد مسار الشاعر الذي أودع روحه في قصائد تستنطق الحياة والإنسان. كما تخلل الحفل قراءات شعرية من قصائد أبي القاسم الشابي ومحمود درويش أدّتها الممثلة وحيدة الدريدي، قبل أن تختتم الأجواء بصوت التوأم بيسان وبيلسان كوكة وهما تنشدان مقاطع من “إرادة الحياة” و”نشيد الجبار”، مع شرح لمعاني الأبيات ورسائلها في التمسك بالأمل والإصرار على الحياة.
وأكد هشام الرباعي، المدير العام للبنك التونسي، في كلمته خلال تسليم الجائزة، أن هذه المؤسسة التي يزيد عمرها عن 141 عاماً حرصت دائماً على مرافقة أجيال من التونسيين، أفراداً ومؤسسات، وأن تبنّيها للجائزة منذ أكثر من أربعة عقود ينبع من إيمان راسخ بأن الثقافة رافد أساسي لكل نهضة.
وأعرب عن اعتزاز البنك باستمرار هذه التظاهرة التي تُكرّم أبا القاسم الشابي وتقدّر المساهمين في إثراء الأدب العربي .وهو خيار لا غنى عنه لاسيما وان البنك التونسي مصمم على مواصلة دعم الجائزة “بإرادة قوية كما يحبها الشابي”.
من ناحية أخرى أكد الرباعي على الإشعاع العربي الذي ميز هذه الدورة من خلال كثافة وتنوّع المشاركات من تونس ومختلف الدول العربية . فهي محطة فارقة بإمتياز في تاريخ الجائزة، من حيث ربطها بين أثر الشابي الشعري واتساع الرؤى والتجارب في الرواية العربية الحديثة.
يشار وانه تكريم الطفلتين التوأم بيسان وبيلسان كوكة، الفائزتين بتحدي القراءة العربي لعام 2025 في دبي، واللتين صدحتا بأشعار الشابي، حيث قدّم لهما البنك التونسي شهادتي تقدير ودفترَي ادخار تشجيعاً لمسيرتهما القرائية.
وتم أيضاً تكريم عدد من المبدعين من بينهم الإعلامي الحبيب جغام وعزة الفيلالي رئيسة قسم بمستشفى الرابطة، في إشارة إضافية إلى اتساع رؤية الجائزة لتشمل مختلف من يساهمون، كلّ من موقعه، في خدمة المجتمع والذاكرة الثقافية.



