غير مصنف

التونسي ….و توريد السيارات :خدعة….. و امال زائفة…..!!!؟؟؟

تونس -أونيفار نيوز- صوّت مجلس نواب الشعب على الفصل 55 من قانون المالية لسنة 2026 في نسخته الأصلية، والمتعلق بإسناد امتياز جبائي لتوريد سيارة، وذلك بـ 131 صوتًا بنعم، مقابل صوتين بالرفض واحتفاظ نائب واحد.

ورغم هذا التصويت الواسع، يسعى بعض النواب إلى تقديم الإجراء كما لو كان حقًا مباشرًا ومتاحًا لكل العائلات، مع علمهم المسبق بأن تنفيذه على أرض الواقع بالغ الصعوبة، وأن مفاتيح تطبيقه أو تعطيله تبقى بالكامل بيد الحكومة.

فالفصل الذي تم إقراره يتضمّن عقبات إجرائية معقدة تمسّ جوهر فعاليته؛ أبرزها أن عدد المستفيدين سيكون ضئيلًا جدًا بسبب ربط الامتياز بعدد رخص توريد السيارات السنوية، وهي رخص تتحكم السلطة التنفيذية وحدها في تحديدها. كما أن هذا الفصل يظلّ مجرد نص بلا أثر ما لم تصدر الأوامر الترتيبية الضرورية من الحكومة.

وفوق ذلك، فإن وزارة المالية تمسك بكامل حلقات المسار: قبول الملفات أو رفضها، التثبت من الدخل ومن عدم امتلاك سيارة سابقة، مراجعة الامتيازات السابقة، منح الترخيص الديواني، الترخيص في تصدير العملة، وكل ذلك ضمن منظومة إدارية متهمة بالتعقيد بيروقراطي .

من هنا، يظهر أن تبسيط هذا الفصل وتسويقه كمنفعة جاهزة للمواطنين هو تضليل سياسي يخلق آمالًا قد لا تتحقق، ويحوّل التشريع إلى أداة بروباغندا انتخابية مبكرة، فيما الحقيقة أن القانون – في أفضل السيناريوهات – لن يمس إلا شريحة صغيرة جدًا من التونسيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى