
.شطب اكثر من 100 صفحة و حجب أسماء 200 امرأة …..!!!؟؟؟
تونس -أونيفار نيوز- افرجت وزارة العدل الأميركية، يوم الجمعة 20 ديسمبر، عن نحو 4000 وثيقة تتعلق بالتحقيق في قضية الممول الراحل جيفري إبستين، في خطوة كان يُفترض أن تعزز الشفافية حول واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة. غير أن عملية النشر أعادت فتح باب الجدل السياسي والقانوني، بسبب الحجم الواسع للتنقيح الذي طال الوثائق.
وجاء نشر الملفات تنفيذاً لقانون أقرّه الكونغرس في نوفمبر الماضي، يلزم الإدارة بالكشف عن جميع الوثائق غير السرية قبل 19 ديسمبر، إلا أن وزارة العدل أعلنت أن النشر سيتم على مراحل. ورغم العدد الكبير للوثائق، حُجبت أجزاء أساسية منها، من بينها قائمة تضم 254 امرأة وُصفن بأنهن «مدلِّكات»، إضافة إلى شطب 119 صفحة كاملة من وثيقة قضائية صادرة عن محكمة في نيويورك، من دون توضيح رسمي.
وأثار هذا النهج انتقادات من مشرّعين شاركوا في إعداد القانون، بينهم النائبان رو خانا وتوماس ماسي، اللذان اعتبرا أن ما نُشر لا يفي بروح التشريع، ولا يكشف عن الشخصيات النافذة التي تضمنتها التحقيقات، بما في ذلك مشروع قرار الاتهام الذي أُعدّ بعد توقيف إبستين عام 2019 ولم يُنشر.
سياسياً، اتهم زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، الإدارة بتنفيذ «عملية تمويه» تهدف إلى حماية الرئيس دونالد ترامب، فيما امتنع الأخير عن التعليق على هذه الاتهامات. ورغم العلاقة السابقة التي جمعته بإبستين، لا يرد اسم ترامب إلا بشكل محدود في الدفعة الأولى من الوثائق.
وتتضمن الملفات المنشورة صوراً ونصوصاً تشير إلى شبكة علاقات إبستين الواسعة، التي امتدت إلى دوائر المال والسياسة والفن، مع ورود أسماء شخصيات معروفة، من بينها الرئيس الأسبق بيل كلينتون، إضافة إلى إشارات لعلاقات مع نجوم عالميين في مجالي الفن والموسيقى.
ومن بين الوثائق اللافتة، شكوى قُدمت إلى مكتب التحقيقات الفدرالي عام 1996 تتحدث عن اهتمام إبستين بمواد إباحية تتعلق بالأطفال، ما يعزز التساؤلات حول علم السلطات المبكر بسلوكه دون تحرك حاسم. ورغم خطورة الاتهامات، لم تسفر التحقيقات حتى الآن عن إدانات جديدة، باستثناء شريكته السابقة غيسلين ماكسويل، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.
أما وفاة إبستين في زنزانته عام 2019، والتي صُنفت رسمياً على أنها انتحار، فلا تزال حتى اليوم محل تشكيك واسع، في ظل استمرار الجدل حول ما إذا كانت الحقيقة الكاملة قد كُشفت، أم أنها ما زالت محجوبة خلف وثائق منقحة وأسماء غير معلنة.



