هيئة البث : إسرائيل باتت تحت الوصاية وقراراتها مرهونة بموافقة ترامب…

تونس – اونيفار نيوز –قالت هيئة البث العبرية الرسمية، إن جميع القرارات العسكرية الإسرائيلية باتت مرهونة بـ”ضوء أخضر” من الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، ما حوّل إسرائيل إلى “دولة تحت الوصاية”.
وأضافت الهيئة في تحليل مساء الثلاثاء لمراسلها العسكري إيتاي بلومنتال إن “إسرائيل تنتظر قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتوقف الخطط العملياتية حتى يصدر الضوء الأخضر من إدارته”.
وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية يقرون “بأنه كان هناك ترقب حذر قبل اجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس ترامب في منتجع مارالاغو بفلوريدا (الاثنين)، وهو تدخل أمريكي سيرافقنا في السنوات القادمة بشكل دائم”.
ولفتت إلى أن “الجيش الإسرائيلي استغل خلال الشهر الأخير الوقت بعد الإفراج عن المختطفين (الأسرى) من غزة، باستثناء الرقيب ران غوئيلي، للتعلّم والتنشيط والموازنات واستخلاص الدروس”.
وترهن إسرائيل بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بتسلمها جثة الأسير الأخير بغزة غوئيلي، بينما تؤكد حركة “حماس” أن الأمر قد يستغرق وقتا لاستخراجها نظرا للدمار الهائل بغزة.
وأضافت هيئة البث: “كل ذلك ليس مجرد حاجة تنظيمية، بل يعكس وضعًا استراتيجيًا واضحًا: الجيش ينتظر قرارات سياسية ستصدر أساسًا من وراء البحار”.
وتابعت: “عملياً، فرضت الولايات المتحدة وصاية واسعة النطاق في جميع المجالات التي تنشط فيها إسرائيل تقريباً”.
ومضت الهيئة: “في غزة، هناك وقف لإطلاق النار برعاية أمريكية، يتضمن في مرحلته الثانية نزع سلاح حماس وتشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة مجلس السلام الذي يرأسه ترامب”.
و
وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعد الحديث في الإعلام العبري حول استعدادات إسرائيلية لمهاجمة إيران مجددا بدعوى تطوير طهران برنامجها للصواريخ الباليستية.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمر 12 يوما، وردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.
وأضافت هيئة البث: “الواقع أن إسرائيل تنتظر الموافقة الأمريكية لتأكيد خطط بداية السنة القادمة – هذا هو الموضوع المهم. القادة الإسرائيليون لا يحبون استخدام مصطلح دولة تحت الوصاية”.
ورأت أن “دولة تحت الوصاية هو مصطلح مزعج ويتناقض مع الأيديولوجية الإسرائيلية في الاستقلال الأمني الكامل”.
وتابعت: “لكن على أرض الواقع، الأمريكيون هم من يحددون النبرة في كل ساحة قتال رئيسية تعمل فيها إسرائيل تقريبا”.
وقالت الهيئة: “كان عام 2025 مليئًا بالحروب واليأس والأمل، ونهايته تُشير إلى أمرٍ آخر: القرارات المصيرية لا تُتخذ في إسرائيل، بل في الخارج”.
وختمت بالقول: “السؤال الذي سيبدأ معه عام 2026 ليس مدى قوة الجيش الإسرائيلي وما تعلمه من أكبر إخفاق شهدته الدولة (في إشارة لهجوم 7 أكتوبر2023)، بل إلى أي مدى الحرية العملياتية لإسرائيل مستقلة حقًا”.



