من مفارقات ” الربيع العربي “: ظاهره عربي ….وباطنه عبري…؟؟؟!!!

تونس اونيفارنيوز حالة من الضعف والتفكك غير مسبوقة يعيشها العرب ،شعوبا وأنظمة في السنوات الأخيرة. حالة تبدو في تناقض كامل مع ما وقع الترويج له عند انطلاق موجة ” الربيع العربي ” مطلع سنة 2011.كانت التسمية في حد ذاتها مثيرة للانتباه في مستويين على الأقل ما تحيل له من تفاؤل رأى البعض أنه لا يخلو من مبالغة وربما من ” سذاجة” مقصودة وما يخفي وراءه من أسئلة حول خفايا اختيار ” المخبر ” الذي أعدت فيه تركيبة وتفاعلات ” مكونات ” الربيع لهذه التسمية.ولا شك أن كل اللغات لا تخلو مما يسمى ” تسميات الأضداد ” التي تجعل مضمون التسمية على طرفي نقيض مع ظاهرها وهو ما ينطبق بشكل صريح وواضح على ” الربيع العربي ” الذي لعبت حركات الإسلام السياسي دورا هاما ومحوريا في نشأته وتحديد مساره.كان العرب يتطلعون منذ عقود إلى تقارب أكثر بين شعوبهم وأنظمتهم وإلى توظيف أفضل لمقدراتهم وإلى تغيير في موازين القوى مع اسرائيل حتى يستردوا ما افتكه منهم من أراض ومن حقوق .ولكن حسابات الحقل لا تطابق حسابات البيدر كما يقال .زادت كل هذه التطلعات ابتعادا وازداد تراجع العرب في كل مؤشرات التنمية الاجتماعية والسياسية والاجتماعية. تعقد ملف القضية الفلسطينية وزادت مغامرة حماس الإخوانية غير المحسوبة وغير البريئة بالمرة في غزة في معاناة الشعب الفلسطيني وإلى تدمير غزة ومزيد تفكيك الصف الفلسطيني واضعافه علاوة على أنها ساهمت في فتح أبواب دمشق أمام حكم داعشي تخلى،دون خجل ، عن هضبة الجولان ويساهم في مشاريع تفكيك الكيان السوري وتقسيمه. السودان، الذي كان تقسيمه سنة 2010 أول خطوات ” الربيع العربي ” يعيش في الأشهر الأخيرة على وقع حرب أهلية مدمرة ستنهي ما بقي له من قوة وموارد.ليبيا تعاني فعليا من انقسام بحكم الواقع هو من ” ثمار ” الربيع العربي. ليس وضع لبنان ، ساحة التناقضات العربية والدولية أفضل حالا في السنوات الأخيرة مجلس التعاون الخليجي الذي كان نموذجا للاستقرار تسربت له الأزمات. وبعد خلاف أغلبية أعضائه مع قطر يعيش حاليا على وقع أزمة غير مسبوقة بين المملكة السعودية ودولة الإمارات المتحدة. أزمة يبدو أنها ستترك آثارها على منطقة الخليج وستضاعف من انقسامات شعب اليمن ومعاناته. في الاثناء يتأكد تحسن وضع ومكانة اسرائيل الذي أصبح لا يخفي صلفه وأطماعه ونواياه التوسعية لكأن ” الربيع العربي ” جاء لخدمته ودعم نواياه وتكريس هيمنته….” ربيع عربي ” في الظاهر ” عبري ” في الجوهر والمحصلة.



