
تونس اونيفارنيوز طرح تراجع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، عن استقالته أسئلة عميقة حول طبيعة الأزمة التي تعيشها المنظمة الشغيلة، وحول حدود القرار الفردي داخل هياكل تنظيمية ذات وزن تاريخي وسياسي كبير.
فهذه الخطوة لا يمكن فهمها بمعزل عن المخاوف من الفراغ القيادي وما رافقه من تهديدات باندثار المنظمة برمتها.
حيث لا خلاف ان احتداد الصراع حول موعد المؤتمر القادم وآليات إدارة المرحلة الانتقالية في علاقة بمعضلة الفصل 20..لم تكن مسالة عابرة
وهو ما جعل من عودة الطبوبي شرط لعودة بعض التوازن المفقود.لاسيما وان معارك ابناء بطحاء محمد علي خرجت للاعلام دون تحفظ.
اكثر من ذلك فان هناك من يقرا عودة الطبوبي لممارسة مهامه ورقة ضاعطة قادرة على مقارعة السلطة في وقت انقرضت فيه الاحزاب والاجسام الوسيطة.
وبقطع النظر عن كل ذلك استقر الراي على أن استقالة الطبوبي تكتيكية وشكلية وبان عودته كانت مسالة وقت .حيث تزامنت مع الغاء الأضراب .
وبعيدا عن كل الجدل فان ازمة المنظمة الشغيلة انطلقت مع الفصل 20وتابيد القيادة الحالية التي حاولت التغطية على خطيئتها بالتقارب مع جبهة الخلاص والنهضة ووصل الامر الى حد توصيف قيادات النهضة المتورطة في الارهاب بالمساجين السياسيين.



