أخبار مهمة

الذكاء الاصطناعي : شيوخ الجهل على الخط …!!!؟؟

.

 

تونس اونيفارنيوز بعد “التيك توك” الفايسبوك و«أحكامه الشرعية»، صدر في هذه الأيام كتاب عن «الضوابط الشرعية للذكاء الاصطناعي»، ليؤكّد ـ بما لا يدع مجالًا للشك ـ أننا نعيش فعليًا على أنقاض نكبة حرق كتب ابن رشد، ولكن بأدوات معاصرة وبخطاب جديد.

ففي الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو نماذج إنتاج ومعرفة جديدة قائمة على الخوارزميات، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في الطب، والعلم، والصناعة، بل وحتى في المجال العسكري، نجد أنفسنا ـ على الضفة الأخرى ـ أمام مشهد عبثي يتزاحم فيه أصحاب الكشوط والعمائم لإصدار فتاوى حول الذكاء الاصطناعي معايير تحليله وتحريمه، بل وشرعية وجوده من الأساس!

ان خطورة هذه الفتاوى لا تكمن فقط في سطحيتها أو جهلها بالموضوع، بل في كونها جزءًا من مشروع متكامل لتأبيد الجهل وتعطيل العقل. ويكفي أن نستحضر فتاوى «الجهاد» المعاصرة لندرك حجم الدمار الذي ألحقته هذه العقلية بالشعوب والمجتمعات، حين انتقل القرار من ميدان العقل والمعرفة إلى يد فقهاء العنف والتكفير.

إن نقل النقاش حول الذكاء الاصطناعي من فضاء العلوم والفلسفة والأخلاق التطبيقية إلى مربع شيوخ الجهل وفتاويهم، ليس سوى عملية تعتيم متعمدة على السؤال الحقيقي والأكثر إلحاحًا

كيف نتحكم في الذكاء الاصطناعي؟كيف نؤطّره أخلاقيًا وقانونيًا حتى يظل أداةً في خدمة الإنسان، لا وسيلة لاستبداله، ولا آلية للسيطرة عليه أو إخضاعه؟

لتبقى القضية الكبرى الى متى غياب مشروع عقلاني يواكب تحوّلات العصر، ويضع المعرفة في يد الإنسان، لا في يد فقهٍ يعادي السؤال ويخشى المستقبل؟؟!!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى