أمريكا ” تضع يدها ” على ليبيا…..؟؟؟!!!

شركات أمريكية تستحوذ على نصيب الأسد من النفط الليبي…
تونس -اونيفار نيوز يبدو أن واشنطن تريد إغلاق الملف الليبي في الأسابيع القليلة القادمة وتسعى لأن تكون المستفيد الأبرز من المرحلة القادمة التي تتولى التخطيط لها منذ مدة.
يتجلى ذلك في اللقاء الذي احتضنه اليوم قصر الاليزي والذي ضم إلى جانب مسعد بولس والمبعوث الفرنسي لليبيا بول سولير ابراهيم الدبيبة ممثلا لشقيقه عبد الحميد الدببية وصدام حفتر نجل المشير خليفة حفتر.
.الإجتماع يأتي ساعات قليلة بعد الجولة التي قام بها كبير مستشاري دونالد ترامب للشؤون العربية والافريقية والشرق الأوسط مسعد بولس إلى ليبيا وتونس والجزائر. جولة وضعها بولس تحت شعار توحيد المؤسسات الليبية وتجاوز حالة الانقسام والتأكيد اللفظي على أن ترويكا تونس والجزائر ومصر مخولة للعب دور في إيجاد حل للأزمة الليبية. ولكن مسعد بولس ،المتشبع بطرق وأساليب تفكير أصحاب القرار في واشنطن لا يظهر بالضرورة ما يضمر.
فأسلوب يقوم على المراوغة وخاصة الإحساس بعدم الحاجة لمصارحة الآخرين، بسبب الشعور بالتفوق والاستعلاء، هو الذي يميز السياسة الخارجية الأمريكية. ويبدو أن مسعد بولس قد استعمله في إدارة الملف الليبي مع تونس والجزائر ومصر .
مستجد آخر برز اليوم في تعاطي إدارة دونالد ترامب مع الملف الليبي. ذلك أن استضافة باريس للقاء صدام حفتر وإبراهيم دبيبة ليس اعتباطيا تماما كما هو الأمر في اختيار قصر الاليزي لاحتضان اللقاء .
رغم التوتر المعلوم في علاقة ماكرون وترامب فإن واشنطن فتحت أبواب التأثير في الملف الليبي أمام باريس المعنية بالاستثمار في ليبيا والتي تحولت اهتماماتها من التركيز على بنغازي إلى إعطاء الأولوية لطرابلس.
من المهم التذكير أن لقاء باريس ليس الأول بل سبق لمسعد بولس أن جمع في شهر سبتمبر الفارط في روما نجل حفتر وشقيق الدبيبة. ولا شك أن سيلفيا ميلوني لا تنظر بارتياح لتعويض روما بباريس خاصة وأن الأجواء متوترة بين إيطاليا وفرنسا وأن إيطاليا معنية بشكل كبير بأن تحضر بقوة في ليبيا. ولكن ما هو مؤكد أن ” الشهية ” الأمريكية هي أكبر من ” شهية” الجميع وأن مسعد بولس لا تحركه الرغبة في قطع الطريق أمام ” التمدد” الاقتصادي والسياسي للصين وروسيا فقط بل أساسا الرغبة في أن تستحوذ شركات النفط الأمريكية على نصيب الأسد من النفط الليبي.



