غير مصنف

قضية سارة المحسني: طالبة تونسية تتحول من شاهدة إلى متهمة في ملف غامض بروسيا….!!!

فيما سارة لا سند لها …القضاء الروسي يبرا الفاعلين الحقيقيين …..

.هل ستتحرك الدولة التونسية؟؟!!

تونس _اونيفار نيوز في شهادة مؤلمة خصّت بها أونيفار نيوز، كشفت شيراز الدريسي، والدة الطالبة التونسية سارة المحسني، عن تفاصيل ما وصفته بـ“المأساة الصامتة” التي تعيشها ابنتها منذ أكثر من سبعة أشهر، بعد إيقافها وإيداعها أحد السجون الروسية على خلفية قضية احتيال مالي إلكتروني تؤكد العائلة أنها لا علاقة لها بها سوى كونها ضحية استغلال وظروف قاهرة.
سارة، البالغة من العمر 20 سنة، لم تكن – بحسب والدتها – سوى طالبة طموحة عُرفت بتفوقها الدراسي واجتهادها منذ سنواتها الأولى في تونس، قبل أن تشدّ الرحال إلى روسيا لتحقيق حلمها في دراسة الطب. غير أن ارتفاع تكاليف الدراسة والمعيشة، إلى جانب محدودية الإمكانيات المادية لعائلتها، دفعاها إلى البحث عن عمل جزئي إلى جانب دراستها، شأنها شأن آلاف الطلبة الأجانب المقيمين هناك.
وبحسب رواية الأم، التحقت سارة بالعمل عن بُعد مع شركة إلكترونية روسية جرى تقديمها لها على أنها مؤسسة قانونية تتعامل مع هياكل مالية رسمية، بل تم إيهامها بقربها من مؤسسات الدولة. ولم يخطر ببال الطالبة الشابة أن هذا العمل سيتحوّل لاحقًا إلى فخّ، بعد أن تبيّن تورّط الشركة مع شبكة تحيّل إلكتروني استهدفت مواطنين روس.

في البداية تم الاستماع لابنتها كشاهدة حيث تعاونت بشكل كامل مع المحققين، وقدّمت كل ما بحوزتها من معطيات، بما في ذلك أسماء وأرقام الأشخاص المتورطين فعليًا في الشبكة. غير أن مسار التحقيق – وفق تعبيرها – انقلب بشكل مفاجئ ومريب، ليتم تحويل سارة من شاهدة إلى متهمة رئيسية، في خطوة اعتبرتها العائلة محاولة لتبرئة الفاعلين الحقيقيين وتحميل المسؤولية لطالبة أجنبية لا سند لها.
الأم تؤكد كذلك أن شهادات عدد من المتضررين أنفسهم، تمسكوا ببراءة سأرة التي ليست سوى ضحية من ضحايا العصابة الإلكترونية، لكن لم يتم اعتمادها، كما تم تجاهل الأسماء التي قدمتها ابنتها في محاضر التحقيق، بل استبدلت بعبارة “أشخاص مجهولون”، وهو ما زاد من تعقيد الملف وغموضه.
ولم تقتصر المعاناة على أروقة التحقيق، إذ كشفت شيراز الدريسي والدة المتضررة عن تعرضها لمحاولة ابتزاز صريحة أثناء وجودها في روسيا، حيث تواصل معها مترجم جزائري طالبًا مبلغًا ماليًا كبيرًا مقابل “التدخل” لدى المحققين لضمان إطلاق سراح ابنتها
واعتبرت الدريسي أن هذه الواقعة تمثل مؤشرًا خطيرًا على وجود شبهات فساد وضغوط غير قانونية تحيط بالقضية.
أما داخل السجن، فتعيش سارة، وفق ما نقلته والدتها، أوضاعًا إنسانية قاسية، حيث تعرضت للعنف الجسدي والنفسي، إضافة إلى التحرش والاستفزاز المتكرر من قبل سجينات أخريات، في محاولات لإرهابها وكسر إرادتها ودفعها للاعتراف بتهم تؤكد العائلة أنها بريئة منها.
وأكدت الأم، بألم بالغ، أن الحالة الصحية والنفسية لابنتها تدهورت بشكل حاد وسط صمت رهيب من القنوات الدبلوماسية حيث لم يتم توفير محامٍ رسمي لابنتها، ولم تُسجّل أي زيارة قنصلية لها طيلة أشهر الإيقاف. فضلا عن ذلك فالعائلة استنزفت كل مدخراتها في توكيل محامين دون تحقيق أي تقدّم ملموس، ولم تعد قادرة على تحمّل أعباء الإقامة والتنقل داخل روسيا.
والخطير ان ملف سارة أخذ منعرجا حاسما مع اقتراب مرحلة توجيه التهم رسميًا من قبل الادعاء العام الروسي.وعليه تدعو الدولة التونسية وخاصة سفارة موسكو بتونس إلى التدخل من اجل حماية رعاياها والدفاع عن ابنتها بتوفير محامٍ رسمي وضمان الحد الأدنى من الحماية القنصلية.
ان ما تعيشه سارة لم يعد قضية فردية، بل مأساة إنسانية وقضية رأي عام تمسّ مصير كل تونسي يغامر من اجل حلمه خارج حدود وطنه.

هاجر واسماء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى