نسبة التضخم ترتفع إلى 5% خلال فيفري 2026

تونس -اونيفار نيوز –شهدت نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي في تونس ارتفاعاً طفيفاً خلال شهر فيفري 2026، حيث استقرت عند مستوى 5% بعد أن كانت في حدود 4.8% خلال الشهر المنقضي (جانفي). ويُعزى هذا الصعود، وفقاً لبيانات المعهد الوطني للإحصاء، بشكل أساسي إلى تسارع نسق تطور أسعار المواد الغذائية التي بلغت 6.7%، وهو ما غطى على التراجع النسبي الذي شهده نسق أسعار الملابس والأحذية.
بالنسبة المواد الغذائية، كشف مؤشر الانزلاق السنوي عن ارتفاع عام بنسبة 7.6%. وتصدرت “الغلال” قائمة الارتفاعات بنسبة تجاوزت 17%، تليها لحوم الضأن والأسماك الطازجة والدواجن بنسب تتراوح بين 12% و16%. وفي المقابل، سجلت الزيوت الغذائية استثناءً لافتاً بتراجع أسعارها بنسبة 10.3%، مما ساهم في تخفيف حدة الضغوط السعرية في هذا القطاع.
أما على مستوى المواد المصنعة والخدمات، فقد سجلت الأولى ارتفاعاً بنسبة 4.6% مدفوعة بأسعار مواد التنظيف والملابس، بينما شهد قطاع الخدمات زيادة بنسبة 3.8%، كان المحرك الأساسي فيها هو الارتفاع الملحوظ في تكاليف خدمات النزل بنسبة تجاوزت 11%.
وفي قراءة أعمق لتركيبة هذا التضخم، نجد مؤشرات إيجابية في التضخم الضمني (الذي يستثني الطاقة والتغذية)، حيث تراجع إلى 4.6%. كما تبرز الفجوة الكبيرة بين “المواد الحرة” التي ارتفعت أسعارها بنسبة 6.1% و”المواد المؤطرة” التي حافظت على استقرار نسبي بزيادة لم تتعدَّ 0.8%، مما يعكس الدور الحيوي الذي تلعبه المواد المدعومة أو المحددة الأسعار في كبح جماح التضخم الإجمالي.



