أخبار مهمة

أطر قانونية صارمة وضمانات أمنية لحماية المبلغين عن الفساد…

تونس -اونيفار نيوز –أكدت الإدارة العامة للحوكمة والتوقي من الفساد برئاسة الحكومة أن منظومة التبليغ في تونس تستند إلى أرضية قانونية صلبة، يجسدها القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017. هذا القانون لا يكتفي فقط بتحديد إجراءات الإبلاغ والجهات المختصة بتلقيها، بل يضع حماية المبلّغ في صلب أولوياته، تماشياً مع مقتضيات الفصلين 32 و33 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

​وفي سياق ردها على تساؤلات برلمانية، أوضحت الإدارة أن الدولة ملتزمة بتوفير حماية أمنية وشخصية قصوى للمبلغين، شريطة ثبوت جدية المخاطر التي قد تتهددهم. ولا تقتصر هذه الحماية على المبلّغ بصفته الشخصية فحسب، بل تمتد لتشمل دائرة المقربين منه كقرينه وأصوله، بالإضافة إلى الشهود والخبراء، وذلك لضمان بيئة آمنة تمنع أي ضرر مهني أو جسدي أو معنوي قد يلحق بهم.

​ومن أبرز المكاسب التي منحها المشرع التونسي للمبلّغ، هي تلك المرتبطة بـ “قلب عبء الإثبات” وفقاً للفصل 30 من القانون. هذا الاستثناء القانوني يرفع عن كاهل المبلغ مشقة تقديم الأدلة القطعية، لينقل مسؤولية إثبات العكس أو نفي التهمة إلى الطرف “المُدعى عليه”، وهو ما يعزز من مكانة المبلّغ ويمنحه حصانة قانونية استثنائية أمام القضاء. كما يترافق ذلك مع حزمة من المساعدات التي تشمل الإرشاد القانوني والنفسي والإعانة العدلية، مع الالتزام المطلق بـ سرية الهوية.

​ومع هذه الضمانات الواسعة، حرصت إدارة الحوكمة على وضع نقاط تنظيمية دقيقة؛ حيث أوضحت أن صفة “المبلّغ” لا تُمنح بشكل آلي بمجرد تقديم عريضة بشبهة فساد. ويأتي هذا التوضيح لقطع الطريق أمام أي محاولات لاستغلال هذه الصفة لغايات شخصية أو لعرقلة إجراءات إدارية قانونية لا علاقة لها بموضوع التبليغ، مؤكدة أن القانون، بجميع أبوابه، يوازن بين تشجيع النزاهة وحماية حقوق الإدارة والمواطنين على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى