نائب: تصرّف وزيرة الثقافة مُهين للبرلمان…

تونس -أونيفار نيوز –لم تكن تدوينة النائب بمجلس نواب الشعب، أمين الورغي، مجرّد ردّ فعل عابر على مشهد بروتوكولي داخل البرلمان، بل جاءت في سياق احتجاج سياسي يعكس حالة من القلق إزاء ما اعتبره تراجعاً في “هيبة الدولة” داخل مؤسساتها السيادية. وقد أثارت هذه التدوينة جدلاً واسعاً عقب وصفه لتصرف وزيرة الثقافة خلال جلسة مساءلة برلمانية بـ”الإهانة”، معتبراً ذلك مساساً بمسار نضالي طويل خاضه الشعب التونسي لترسيخ مؤسساته.
وتوقف الورغي عند واقعة انشغال الوزيرة بهاتفها المحمول أثناء الجلسة، وهو تفصيل اعتبره ذا دلالة رمزية في السياق السياسي. ووفق ما ورد في تدوينته، فإن هذا السلوك من شأنه أن يحوّل قبة البرلمان من فضاء للمساءلة والمحاسبة إلى ما يشبه “قاعة استراحة” وأعتبر إلى أن عدم الالتزام بالبروتوكول يعكس، في نظره، استخفافاً بالتضحيات التي رافقت بناء هذه المؤسسة.
وفي توصيفه للمشهد العام، رأى النائب أن ما حدث لا يندرج ضمن تصرف فردي معزول، بل يعكس وضعاً أوسع داخل مؤسسات الدولة. وقد استخدم في ذلك تعبيرات حادة للإشارة إلى ما اعتبره غياباً للانضباط والاحترام، وربطه بوجود عناصر لا تمتلك الكفاءة داخل مواقع القرار، وفق تعبيره.
كما شدد على أن تولي المناصب الوزارية يمثل “مسؤولية وطنية جسيمة” وليس مجرد موقع رمزي، معتبراً أن إدراك ثقل هذه المسؤولية يعد أساسياً في ممارسة العمل الحكومي.
وتأتي هذه التصريحات، بحسب ما ورد في تدوينته، في إطار دعوة إلى التعامل بجدية أكبر مع متطلبات العمل داخل مؤسسات الدولة.



