في محاولة لتبرئة نفسها: حين تلاحق “الكارما” سهام بن سدرين…

تونس اونيفارنيوز بعد محاولات متواصلة للظهور بثوب الملاك الطاهر في بعض وسائل الإعلام المحسوبة على المنظومة السابقة، انتقلت سهام بن سدرين إلى السرعة القصوى حيث نشرت مقطع فيديو تبرّئ من خلاله نفسها وسجلّها من الجرائم المنسوبة إليها، وتستعطف الرأي العام الدولي لمؤازرتها، باعتبار وأنها ستواجه القضاء مجددًا فيما نُسب إليها من تجاوزات في حق الدولة، من ملف وزارة الداخلية وسجن بعض إطاراتها، وصولًا إلى ما عُرف بفضيحة جبل أقري، وفضيحة البنك التونسي الفرنسي، والأرشيف الرئاسي، وغيرها….
تعقيبًا على ذلك، اعتبر الكاتب والناشط السياسي أنس الشابي أن بن سدرين، منذ تولّيها رئاسة الهيئة، انتهجت مسار تصفية حسابات مع عدد من كوادر الدولة، وتجرّأت على القضاء، إذ صرّحت في مناسبة صحفية بعزمها محاكمة وزراء من عهد بن علي، حتى أولئك الذين سبق أن برّأتهم المحاكم.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتدّ إلى رفع قضايا ضد شخصيات تاريخية، من بينها الراحل إدريس قيقة، على خلفية دوره في إبلاغ الأمين باي بقرار المجلس التأسيسي القاضي بإلغاء الملكية وإقامة النظام الجمهوري.
أكثر من ذلك، فقد تورّطت بن سدرين، وفق منتقديها، في محاولة تشويه تاريخ البلاد أو إعادة كتابته على طريقتها، وهو ما تصدّى له عدد من المؤرخين بالنقد والتفنيد، فضلًا عن اتهامها بتبييض جرائم حركة النهضة.
ويرى الشابي أنه كان على بن سدرين أن تعتبر قبل أن يحاسبها التاريخ والقضاء التونسي، الذي وظّفته، حسب قوله، خلال فترة حكم النهضة. أما وهي تستعطف الجميع خوفًا من المحاسبة، فكان عليها أن تستحضر قانون “الكارما” وأن تستأنس بما قاله عبد الله بن المقفّع: «أحسن والدولة في يدك يُحسن إليك وأنت خارجها»، في إشارة إلى أن الإحسان يكون بتطبيق القانون والابتعاد عن الأحقاد وصغائر الأمور، وهو ما يرى منتقدوها أنه غاب عن تجربتها على رأس الهيئة.
اسماء وهاجر


