أخبار مهمة

تونس …ليست لقمة سائغة: حمت الجزائر،اسقطت ابو لقمان و انتصرت على الارهاب ….

لم نقل يوما انه لولا تونس لما كانت الجزائر ؛ و لبقيت ‘l’ algerie française….

داعش لم تنل شبرا من تونس…

تونس اونيفارنيوز لم يكتفِ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتقديم الجزائر باعتبارها وصية على تونس ودرعها الحصين في مواجهة التهديدات الإرهابية، مستحضراً عبارته: “كل من يهدد تونس بالإرهاب نخليولو خيمة تاع والديه”، بل انتقل إلى مستوى آخر من التقليل من مكانة الدولة التونسية ومؤسساتها الصلبة عندما صرّح حرفياً: “Ils veulent isoler la Tunisie de l’Algérie pour pouvoir la bouffer facilement”، في إيحاء واضح بأن تونس ستكون فريسة سهلة لولا الجزائر.

العبارة مرت مرور الكرام لكنها خطيرة ومهينة في نفس الوقت وتحمل أكثر من دلالة.

فرغم طابعها الاستعراضي الهوليودي فإنها تعكس رغبة جزائرية في ممارسة دور الوكيل المكلف بحماية تونس، بعد سنوات من الاكتفاء بصورة “الشقيق الأكبر” والترويج لسردية “العمق الاستراتيجي”.

ويبدو أن تبون تناسى، وهو يتحدث عن حماية الجزائر لتونس من الإرهاب، أن إحدى وحدات القوات الخاصة التابعة للحرس الوطني التونسي هي التي قضت على خلية الإرهابي الجزائري لقمان أبو صخر في جبل الشعانبي عن بكرة أبيها، في واحدة من أبرز العمليات الأمنية التي كرست قدرة تونس على حماية أمنها بنفسها وامن الجزائر التي عجزت عن التصدي له مثلما عجزت عن النيل من تونس في احداث قفصة في 80.

تبون تناسى كذلك أن تونس كانت من أبرز الداعمين للثورة الجزائرية، فاحتضنت جبهة التحرير الوطني، وساهمت في تكوين عدد من الإطارات الجزائرية داخل جامعة الزيتونة، وفتحت أبوابها للجزائريين خلال سنوات العشرية السوداء وكانت الوجهة العلاجية للجزائريين حيث وضعت تونس على ذمتهم الكفاءات الطبية .

ان لتونس تاريخ عميق ضارب في القدم ثابت لا تمحوه “ادمينات الويكيبيديا”.

تونس قرطاج وحنبعل أعظم قائد في التاريخ ، ومع ذلك لم يصدر عن أي رئيس تونسي خطاب يختزل استقلال الجزائر في تونس التي احتضنت جبهة التحرير أو يردد أنه لولا تونس لبقيت L’Algérie française، لأن العظيم تصغر في عينه العظائم، بينما تكبر في عين الصغير الصغائر.

الدكتور ماهر العباسي ذكر تبون أن الإرهاب عندما ضرب الجزائر خلّف نحو مائتي ألف قتيل، وكادت مؤسسات الدولة تنهار، وعاشت البلاد سنوات طويلة من الرعب، واستغرقت مواجهة الإرهاب والقضاء عليه قرابة عشر سنوات. أما في تونس، فقد أسفر الإرهاب عن نحو مائتي شهيد، ومع ذلك بقيت مؤسسات الدولة صامدة، ولم يتمكن تنظيم داعش من السيطرة على أي شبر من التراب التونسي.

ان تونس تملك عدة وحدات نخبوية متخصصة في مكافحة الإرهاب، وهو ما تؤكده التدريبات المشتركة التي أجرتها قوات خاصة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مع الوحدات التونسية، في اعتراف بكفاءتها وجاهزيتها العملياتية.

لقد كان من باب أحرى ان يتحدث تبون عن اتخاذ اجراءات صارمة على مستوى الحدود البرية للحيلولة دون وصول جحافل افارقة جنوب الصحراء الى تونس بكل ما تمثله هذه الفئة من خطر يهدد الأمن القومي.

الثابت لا يمكن قراءة خطاب تبون بمعزل عن مصلحة الجزائر لاسيما وانه لا توجد صداقات دائمة ولا عداوات دائمة بل هناك مصالح تتحدد على مقتضاها مواقف الدول.

ولا خلاف ان خطاب تبون يخفي مخاوف الجزائر من خصمها الإقليمي، المغرب، خاصة أن صحيفة الخبر المقربة من السلطة اتهمت الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي بخدمة ما سمته “ثالوث الشر”، وفي مقدمته المغرب، على خلفية دعوته إلى إسقاط النظام في تونس، وهو تصرف غير مقبول بكل المقاييس ومرفوض قطعيا يعكس خيانة واضحة.

اسماء وهاجر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى