طرابلس تستعيد نشاطها الإداري بعد تعليق الاحتجاجات

تونس -أونيفار نيوز –بدأت المؤسسات والوزارات في العاصمة الليبية طرابلس، يوم امس الأحد، استئناف نشاطها بشكل تدريجي، بعد إعادة فتح عدد من المقرات التي كانت قد أغلقت خلال الأيام الماضية على خلفية الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها وضع حد لأزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، التي أثارت موجة واسعة من الغضب في مختلف أنحاء العاصمة.
وجاءت عودة العمل بالمؤسسات الحكومية عقب إعلان “حراك أبناء سوق الجمعة”، الذي يقود التحركات الاحتجاجية، تعليق خطواته التصعيدية وإنهاء إغلاق المرافق والإدارات العمومية، في خطوة قال إنها تهدف إلى مراعاة مصالح المواطنين وعدم تعطيل الخدمات التي يحتاجون إليها يومياً.
وأوضح الحراك، أن القرار لا يمثل تراجعاً عن المطالب أو إنهاءً للحراك، وإنما يعد تعليقاً مؤقتاً لبعض أشكال الاحتجاج مع الإبقاء على حق المحتجين في مواصلة الضغط إلى حين الاستجابة لمطالبهم.
وفي سياق تنفيذ القرار، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو أظهرت آليات ثقيلة وهي تزيل السواتر الترابية وأكوام الرمال والركام التي كانت قد وضعت أمام مداخل عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال الاحتجاجات، في مؤشر على عودة الحركة الإدارية واستئناف الموظفين لأعمالهم بشكل طبيعي.
ويذكر ان العاصمة طرابلس كانت قد شهدت خلال الأيام الأخيرة تصعيداً غير مسبوق، حيث أغلق المحتجون عدداً من الوزارات والمؤسسات السيادية والشركات النفطية والمقار الحكومية، احتجاجاً على تفاقم أزمة الكهرباء، وتراجع مستوى الخدمات العامة، واستمرار الأزمات المعيشية التي يعاني منها المواطنون، إلى جانب المطالبة برحيل حكومة الوحدة الوطنية وتحميلها مسؤولية تدهور الأوضاع.
ورغم عودة النشاط الإداري، فإن المشهد السياسي والاجتماعي في ليبيا لا يزال يتسم بالحذر.



