أخبار مهمة

الرحيلي يتوقع استمرار أزمة المياه المعدنيّةالى سبتمبر

تونس -أونيفار نيوز – في  تصريح  اعلامي سلّط الخبير في التنمية والتصرف في الموارد، حسين الرحيلي، الضوء على الأسباب المتشابكة التي تقف خلف أزمة نقص المياه المعدنية في الأسواق، والمتمثلة أساساً في انقطاعات التيار الكهربائي، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، بالإضافة إلى التداعيات غير المباشرة لسياسات مكافحة الاحتكار.

​وأوضح  أن انقطاع الكهرباء المتكرر، والذي تجاوز 50 ساعة خلال ذروة موجة الحر في شهر جويلية الماضي (ما يعادل ثلاثة أيام عمل كاملة)، أدى إلى تعطل خطوط الإنتاج بشكل كبير، نظرًا لاعتماد أغلب مصانع تعليب المياه على الشبكة العمومية للكهرباء. وقد أثرت هذه الانقطاعات التي استمرت على مدار 14 يوماً بشكل مباشر على حجم المعروض في ذروة فصل الصيف الذي يرتفع فيه الطلب إلى أعلى مستوياته.

​ولم تقتصر الأزمة على العوامل المحلية، بل امتدت لتشمل تعقيدات جيوسياسية عالمية، حيث أشار الخبير إلى اضطراب سلاسل التزويد بمادة “البولي إيثيلين” الغذائية، المستخدمة في تصنيع الكبسولات والأغطية لقوارير المياه. ويعود هذا الخلل إلى التوترات العسكرية المستمرة في مضيق هرمز والتراشق الصاروخي بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى عرقلة حركة التصدير من دول خليجية مصنعة لهذه المادة مثل قطر والإمارات، وبالتالي شلّ إمدادات الأسواق العالمية.

​من جانب آخر، انتقد  الآليات الراهنة لمكافحة الاحتكار، موضحاً أنها دفعت مصانع التعبئة إلى تجنب تكوين “مخزون تعديلي” استراتيجي خلال فترات انخفاض الاستهلاك لاستخدامه وقت الذروة، تخوفاً من الملاحقات القانونية بتهمة الاحتكار. وهو ما جعل الشركات تعتمد سياسة التوزيع اليومي المباشر لكامل إنتاجها، فتجردت السوق من أي سيول إنتاجية قادرة على امتصاص صدمات نقص التزويد.

​و رجّح  استمرار هذه الأزمة حتى شهر سبتمبر المقبل، مؤكداً أن السوق لن يستعيد توازنه ونسق تزويده الطبيعي قبل الأسبوع الأول من الشهر القادم، خاصة مع تواصل الانقطاعات الكهربائية مؤخراً واستمرار نسق الطلب العالي على المياه المعدنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى