عصام شوشان يشكك في وضوح الرؤية الاقتصادية لقانون المالية 2026 ويحذر من ضغوط المديونية

تونس -أونيفار نيوز -شكك عصام شوشان، عضو لجنة المالية بالبرلمان، في مدى وضوح الرؤية الاقتصادية لقانون المالية لسنة 2026 في ظل التطورات الراهنة لتنفيذ الميزانية، واشار في تصريح اعلامي الى أن مسار تطور المديونية لا يعكس الهدف المعلن المتمثل في التحكم بها. كما انتقد غياب ملفات وتشريعات ذات أولوية، وفي مقدمتها قضايا العاطلين عن العمل، والمتقاعدين، والأساتذة، فضلاً عن مقترح “سيارة لكل مواطن”.
واعتبر أن شح المعطيات الرسمية يحول دون إجراء تقييم دقيق لمدى تنفيذ الميزانية، معرباً عن قلقه من قدرة الموارد الحالية على تغطية النفقات بسبب تذبذب الفرضيات التقديرية التي بُني عليها القانون.
وفي هذا السياق، لفت إلى إفراط الدولة في الاعتماد على الموارد الجبائية وسط حالة من عدم استقرار المنظومة الضريبية، مبيناً ارتباط جزء من هذه المداخيل بتقلبات أسعار الطاقة العالمية، حيث تُكلف كل زيادة بقيمة دولار واحد في برميل النفط أعباءً إضافية تناهز 160 ملياراً.
وانتقد عضو لجنة المالية محدودية هامش المناورة لدى نواب اللجنة، الذين ينحصر دورهم غالباً في تعديل بعض الفصول أو حذفها نظراً لوصول مشروع القانون في صيغة شبه جاهزة.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ ميزانية 2026 المقدرة بنحو 62.5 مليار دينار وبعجز متوقع يبلغ 11.02 مليار دينار، مما يضع مصداقية الفرضيات المعتمدة على المحك، ويطرح تحديات جوهرية يتعين استيعابها أثناء التحضير لمشروع ميزانية 2027.



