غير مصنف

من التكوين التقليدي إلى الذكاء الاصطناعي: وزارة المالية تستعد لمرحلة جديدة…

تونس -أونيفار نيوز –تحتضن العاصمة تونس، غداً الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، فعاليات ملتقى وطني مشترك عالي المستوى تنظمه المدرسة الوطنية للمالية بالشراكة مع المدرسة الوطنية للديوانة، بمقر المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، تحت عنوان: «تحديات الذكاء الاصطناعي ومجالات تدخل وزارة المالية: دور مؤسسات التكوين».

ويأتي هذا الملتقى في سياق التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفرضه من ضرورة تطوير الإدارة المالية والديوانية التونسية وتعزيز قدرتها على مواكبة متطلبات الحوكمة الرشيدة والشفافية والنجاعة الاقتصادية.

وتنطلق أشغاله  في التاسعة صباحاً بكلمة افتتاحية يلقيها السيد زهير عطالله، رئيس ديوان وزارة المالية، على أن تختتم الفعاليات في الثالثة والنصف بعد الزوال بكلمة وزيرة المالية، السيدة مشكاة سلامة الخالدي، بما يعكس الأهمية التي توليها الوزارة لمسار التحول الرقمي وتطوير الكفاءات والقدرات المؤسسية.

ويجمع الملتقى مسؤولين إداريين وخبراء وجامعيين وفاعلين اقتصاديين، في إطار نقاش متعدد الأبعاد يتناول مختلف الرهانات المرتبطة بإدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومات المالية والجبائية والجمركية، ولا سيما الجوانب القانونية والتقنية والأخلاقية التي يطرحها هذا التحول.

كما يركز النقاش على الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي في عدد من المجالات، من بينها تحليل البيانات الضخمة، وتطوير آليات التدقيق والرقابة، ودعم مكافحة التهرب الجبائي، ورصد التدفقات المالية المشبوهة، إلى جانب تسريع إجراءات التسريح الجمركي بما يساهم في تسهيل التجارة الخارجية وحماية الاقتصاد الوطني.

ويحتل دور مؤسسات التكوين موقعاً محورياً ضمن أشغال الملتقى، باعتبار أن نجاح التحول الرقمي لا يرتبط بالتكنولوجيا وحدها، بل يتطلب موارد بشرية مؤهلة وقادرة على استيعاب الأدوات الجديدة وتوظيفها بكفاءة. وفي هذا الإطار، ستتناول المداولات سبل إعادة تطوير البرامج التدريبية الموجهة لإطارات وأعوان وزارة المالية والديوانة، بما يتيح الانتقال من التكوين التقليدي إلى بناء كفاءات متخصصة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وإدارة المخاطر السيبرانية ومواكبة التغيير داخل الإدارات العمومية.

ويمثل هذا الموعد فرصة لتبادل الخبرات والتجارب والخروج بمقترحات عملية وتوصيات قابلة للتنفيذ، بما يدعم قدرة الإدارة التونسية على توظيف التكنولوجيا الحديثة لتحسين جودة ونجاعة الخدمات المالية العمومية، وتعزيز أمن المعاملات الاقتصادية، وترسيخ الابتكار كأحد مرتكزات تحديث الإدارة والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى