حماس ….و الطوفان الذي جرف الفلسطينيين إلى الاستسلام

تونس -أونيفار نيوز-جددت حركة حماس في الساعات الأخيرة الماضية تأكيد قبولھا بمقترحات دونالد ترامب التي تؤدي عمليا الى ايقاف مسار اختار له “الإعلام المخادع ” اسم ” طوفان الاقصى ” ليحوله بعد أشھر إلى ” الحرب على غزة ” في حين أن ھذا المسار الذي انطلق يوم 7 أكتوبر 2023 لم يكن في حقيقة الأمر إلا تنفيذا للفصل الاھم و الاخطر من مسار ” الربيع العربي ” و ذلك بالقضاء على ما بقي من ورقات مواجھة ، حتى و ان كانت ضعيفة ، للفلسطينيين و العرب في مواجھة الحلف الإسرائيلي- الأمريكي . سنتان من معاناة سكان غزة و أيضا من فقدان حلفاء مھمين و من تغيير كامل في موازين القوى أديا إلى استسلام و إلى تراجع عن ” المكتسبات الھشة ” لمسار أوسلو الذي ساھمت حماس في تخريبه و في تكريس حالة الانقسام الفلسطيني و التمسك بحالة ” الاستئثار بغزة” .
غزة لھا مكانة إستراتيجية في مخططات السيطرة الأمريكية- الاسرائيلية و ليس الأمر سرا .
تكفي الإشارة إلى احتياطي الغاز و النفط و مشروع قناة بن غريون و كلا الأمرين يندرجان في إطار رؤية ” إسرائيل الكبرى” التي تغذي أحلام اليمين الاسرائيلي و الذي أصبح اليوم أقرب للتحقق لأن مغامرة ؛ أو بالأحرى مؤامرة 7 اكتوبر 2023 , زادت في تكريس التفوق الاسرائيلي عسكريا و سياسيا .
ھناك بلا شك حالة وعي عالمي متزايدة بالحق الفلسطيني و لكن تأثيرھا محدود و بطيء و لن يغير من واقع الأشياء أمرا كبيرا.
ما قامت به حماس قد يثير استغراب الذين لا يملكون اطلاعا على الدور الذي لعبه تنظيم الاخوان المسلمين العالمي منذ تأسيسه في تكريس تخلف العرب و تعميق حالة الانقسام و الضعف داخلھم و خاصة في التفريط في الحقوق العربية . الطريقة بسيطة و تتمثل في تناقض بين شعارات قصووية و ممارسات تقطر تواطؤا و تدل في أفضل الحالات على التقاء موضوعي مع أھداف الأعداء و الخصوم



