أخبار مهمة

استاذ التاريخ بولبابةالنصيري :تونس وريثة قرطاج…..و ليست حضارة فايسبوكية…!!!

_ بورقيبة صاغ مجلة الاحوال الشخصية بروح الحداثة القرطاجنية …

ستنتصر تونس على من يبحث عن أصول حضارية يفتقدونها…

تونس اونيفارنيوز تونس الأصل وليست مجرد حضارة فايسبوكية تصنع تاريخها بالسطو وتزوير الويكيبيديا فهي وريثة الحضارة القرطاجية وليس الاستعمار كما تحاول بعض الدول المجاورة لتونس تسويقه .ولاننا لا ننطق على الهوى فقد اكد الدكتور بولبابة النصيري أستاذ الحضارة والتاريخ والاثار أن الحبيب بورقيبة لم يبني مشروعه الإصلاحي من قوانين مستوردة أو نماذج جاهزة، بل إستنادا الى قراءة عميقة لتاريخ تونس القديم.

فقد قضى بورقيبة جزءاً من سنوات سجنه ونفيه في دراسة تاريخ البلاد، خاصة خلال فترات إقامته القسرية في حصن سان نيكولا وجزيرة جالطة. وخلال منفاه، طلب من السلطات الفرنسية تزويده بكتب تتعلق بالحضارة القرطاجية حتى يتمكن من الاطلاع عليها ودراستها.

ومن خلال هذه القراءات، استلهم بورقيبة ما يمكن تسميته بروح الحداثة القرطاجية، وهو ما انعكس لاحقاً في صياغة مجلة الأحوال الشخصية.

كانت القوانين القرطاجية تتضمن مبادئ تقدمية من بينها منع تعدد الزوجات،وتجريم العنف ضد المرأة، إضافة إلى منع الإجهاض.

القانون العام في قرطاج كان يتضمن نصاً يعرف باسم “مجلة المرأة”، أقرّته المحكمة الدستورية القرطاجية سنة 441 قبل الميلاد، وكان ينص على تجريم ضرب المرأة ومعاقبة الرجل الذي يمارس العنف ضد زوجته أو ابنته.

إكثر من ذاك المرأة القرطاجية كانت تتمتع بمكانة قانونية مميزة مقارنة بغيرها في الحضارات المعاصرة؛ إذ كان من حقها الإدلاء بشهادتها أمام المحكمة، كما كان القانون يسمح لها بامتلاك الأراضي.

ومن هذا المنطلق، كان بورقيبة يدرك أن تونس ليست مجرد مقاطعة حديثة التكوين، بل وريثة حضارة قانونية وتنظيمية عريقة اسمها قرطاج. لذلك استخدم التاريخ كأداة سياسية وفكرية لإقناع المجتمع المحافظ بأن الإصلاحات التي دافع عنها، وخاصة حقوق المرأة ومنع تعدد الزوجات، ليست مفاهيم دخيلة أو مستوردة من الاستعمار الفرنسي، بل لها جذور ضاربة في تاريخ البلاد وتربتها الحضارية.

ما نقف عليه في كل مرة ونحن نكتشف عظمة قرطاج ان تونس ستنتصر وهو خير رد لمن تعودوا على شتمها بحثا عن اصول حضارية يفتقدوها….!!!

اسماء وهاجر 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى