اعادة جدولة الديون الفلاحية :هل تنجح في إنقاذ الأمن الغذائي ؟؟

تونس اونيفارنيوز انطلقت مجلس نواب الشعب في مناقشة مشروع قانون يهدف إلى تسوية الديون الفلاحية العالقة منذ سنوات والتي زاد اوضاع صغار الفلاحين تعقيدا.
فالمعطيات تشير إلى أن أكثر من 50 ألف فلاح تونسي أصبحوا اليوم مكبلين بديون بنكية ثقيلة لاسيما وان
عجزهم عن سداد اقساط ديونهم لمدة تتجاوز سنة،
يصنفهم كـ”متخلفين عن السداد” في سجلات البنوك، وهو ما يحرمهم من أي تمويل جديد ويضعهم في عزلة مالية خانقة تحول دون امكانية مواصلة نشاطهم الفلاخي وبالتالي تراجع الإنتاج الوطني.
وفي محاولة لإنقاذ القطاع الفلاحي الذي يُعد خط الدفاع الأول عن قوت التونسيين.
تضمن هذا المشروع مجموعة من الإجراءات التحفيزية لتخفيف العبء عن الفلاحين وإعادة إدماجهم في الدورة الاقتصادية.
من بين أبرز هذه الإجراءات التخلي الكامل عن فوائض التأخير التي تراكمت على مدى سنوات، فضلا عن تسهيلات في الخلاص حيث يُطلب من الفلاح دفع 5٪ فقط من أصل الدين عند تقديم ملف التسوية. كما يتضمن المشروع حافزاً إضافياً يتمثل في تخفيض بنسبة 50٪ من الفوائد التعاقدية لفائدة من يستطيع تسديد دينه بالكامل وبشكل فوري.
ورغم الآمال التي يعلقها كثيرون على هذا المشروع، فإن تجربة 2012 لازالت حاضرة بمرارتها في اذهانهم.
فقد أطلقت الدولة آنذاك مبادرة مشابهة لتسوية الديون الفلاحية، لكنها لم تحقق النتائج المرجوة، إذ لم تتم تسوية سوى 88 ملفاً فقط من أصل أكثر من 33 ألف فلاح…!!
يبقى السؤال هل هناك اليات حقيقية لتنفيذ هذا المشروع حتى لا يصبح مجرد “بروباقندا” للضحك على الذقون ؟؟
المطلوب اليوم من المشرع ان يفكر في مدى واقعية النصوص حتى تنفذ والا تصبح لا معنى لها على غرار ما حدث في قانون الغاء المناولة أو في غيره من القوانين ذات العناوين الهلامية لان تضرر قطاع الفلاحة يضع الأمن الغذائي في الميزان…..!!!



