أخبار مهمة

الاتحاد العام لطلبة تونس ينتفض ضد “الاختراقات الأجنبية” …

تونس -أونيفار نيوز –أصدر الاتحاد العام لطلبة تونس بيانًا شديد اللهجة تحت شعار “لا حياد في القضايا العادلة، فإما موقف وإما تواطؤ”، عبّر فيه عن استنكاره لما اعتبره تصاعدًا للاختراقات التي تستهدف الفضاء الجامعي تحت غطاء التعاون الدولي والعمل الحقوقي.

واعتبر الاتحاد أن هذه التحركات تأتي في ظل تراجع الوضوح في الخيارات السيادية الوطنية، وهو ما أتاح المجال، بحسب البيان، لأطراف أجنبية للتأثير في وعي الطلبة وتوجيه النقاشات داخل الجامعة.

ويأتي هذا الموقف على خلفية اعتزام الكلية تنظيم ندوة يوم الجمعة 8 ماي بعنوان “المنظومة السجنية والكرامة البشرية”، بالشراكة مع عدد من المنظمات الدولية، من بينها مؤسسة “فريدريش إيبرت” (Friedrich Ebert Stiftung)، ومنظمة “أوروميد حقوق” (EuroMed Rights)، ومنظمة “كوسبي” (COSPE)، ومنظمة “لا سلام بدون عدالة” (No Peace Without Justice). وقد عبّر الاتحاد عن تشكيكه في مصداقية هذه الندوة، متسائلًا عن معنى الحديث عن “الكرامة البشرية” في وقت تلتزم فيه هذه المنظمات الصمت تجاه ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة والجرائم المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني.

ورأى البيان أن توظيف مفاهيم مثل “العدالة” و”الكرامة” في هذا السياق لا يعدو أن يكون غطاءً لغويًا يهدف إلى إفراغ هذه القيم من بعدها التحرري الحقيقي، وإعادة تشكيل وعي الطلبة بما يخدم سياسات وموازين قوى دولية لا تنسجم مع منطق العدالة. كما ذكّر الاتحاد الإدارة باجتماع سابق تم خلاله التعهد بفض الشراكة مع ما وصفها بـ”الأجسام المطبعة ”، وعلى رأسها مؤسسة “فريدريش إيبرت”، معتبرًا أن التراجع عن هذا الالتزام يثير تساؤلات جدية حول الشفافية والمصداقية في التعامل مع الطرف الطلابي.

وأكد الاتحاد رفضه لما اعتبره أساليب “القوة الناعمة” التي تمرر أطروحات مثل “حل الدولتين” أو السرديات “الأورومتوسطية”، والتي يراها واجهة للهيمنة والتبعية.  وحملً الجهات الرسمية وإدارة الكلية المسؤولية الكاملة في فتح المجال أمام هذه الأطراف دون رقابة، كما دعا إلى مقاطعة شاملة للندوة المرتقبة ولكل الأنشطة المشابهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى