الدكتور عميرة علية الصغير ل “اونيفار نيوز” :هناك “تغازل ” متبادل بين بعض قيادات الدستوري الحر والاخوان……

ما يتردد عن فساد وثراء بعض قيادات الاتحاد ….جعلته ضعيفا امام الرأي العام….
.تورط الاخوان في الارهاب….
تونس اونيفارنيوز تعقيبا منه على اتهام اليسار في تونس بالوقوف في صف الاخوان قال الدكتور عميرة علية الصغير في تصريح خص به اونيفار نيوز بأن هذا التوجه الغالب في الواقع رغم وجود أصوات يسارية أخرى لم تسقط في هذا الموقف المساند للإخوان والداعي لإطلاق سراح المحكومين من قيادات الإخوان ومن يطلقون عليهم “مساجين سياسيين”.
ومما لا شك فيه ان هذا الامر مشين لمن يعتبر نفسه يساريا. وبقطع النظر ان رفض الظلم هو قاعدة كلية الا ان الامر لا يمكن ان يصل الى حد رفض تتبع ومحاكمة جماعة الاخوان الذين لم يكتفوا بالاعلان عن عدائهم للوطن بل تورّطوا في الإرهاب وفي تخريب هياكل الدولة …وبعث اطر و هياكل للتجسس وللتخابر مع دول اجنبية علاوة على الفساد المالي .
لاسيما وان اتباعهم الذين “زرعتهم” في مختلف دواليب الدولة يعرقلون أي اصلاح ويفسدون صورة تونس عبر قنوات ومنصات مشبوهة لدعم مشروعهم .
لذلك في تقدير أيّ تونسي وطني وليس ضرورة أن يكون يساريا ان يقف ضد محاكمة هؤلاء ،فقط يجب ان تكون المحاكمات علنية والتهم ثابتة مؤكدا انه لا يشك في التهم التي نُسبت اليهم.على عكس المتهمين من غير الاسلاميين فعديد منهم مكانه خارج اقبية السجن على غرار الصواب ،بعض الاعلاميين وعبير موسي .
أما ما يروج عن السطو على الحزب الدستوري الحر من قبل الاخوان بعد دخول عبير موسي السجن اكد الدكتور عميرة ان هناك تقارب ظاهري بين الحزب الدستوري وجماعة الغنوشي وان لم يكن بصورة رسميّة اوفي صيغ امضاء مذكرات او تفاهمات منشورة فان تصريحات بعض قيادات الدستوري ومشاركة منخرطيه في مسيرات مشتركة مع اتباع الغنوشي باسم الحريات يشي فعلا بهذا التوجّه الجديد للحزب الدستوري والذي دأب منذ عودة نشاطه بقيادة الاستاذة عبير موسي على رفع شعار معاداة التيارات الاسلامويّة ان كانت النهضة او حزب التحرير أو جماعة القرضاوي في تونس (فرع اتحاد علماء المسلمين) ومحاربتها باسم الوطنيّة و الوفاء للبورقيبيّة .
لذلك هذا التحول في توجه الحزب (اوقل بعض منه) هو مقلق لكل من كان يعتقد انّ الحزب الدستوري من الأحزاب الوطنية المُعوّل عليها لتصحيح الأمور وتعديل مسار تونس و انقاذها من براثن أنظمة الاستبداد الديني أو الفردي.
ما ثبت لحد الآن ان السجن الغير مستحق لزعيمة الحزب الدستوري جعل بعض من قياداته تقتنع بأن محاربة “عدوّها” السياسي يكون بجمع كل معارضيه من اخوان وحتى يساريين ومن مناصري المُحاكمين بتهم “التآمر على امن الدولة” عملا بشعار “فلنسقط الظالم ويحلّها حلاّل ” .
هذا التوجه للدستوري الحر وان كان ليس رسميا وضد رغبة زعيمته المسجونة سوف يُضعف الحزب ويفقده تعاطف الكثيرين من الدستوريين ومن غير الدستوريين ويعطي حجة أخرى لمناوئي الدساترة والقائلين دائما أن لا فرق بين الاخوان والدستوريين وأنّ لقاء التيارين هو “في جينات الحزب الدستوري” والدليل أن عديد الوجوه القيادية من هذا الحزب قد قفزوا بعد 2011 لصف حركة النهضة وأنا في تعيين الأمين العام للتّجمّع أضحى مستشارا للغنوشي الدليل القاطع.
ومهما يكن فان “التّغازل” المتبادل بين بعض قيادة الدستوري والإخوان لا يضرب فقط صورة الحزب الدستوري بل لا يستجيب لمتطلبات النضال من اجل ارساء دولة ذات نظام علماني وطني ديمقراطي .
وبخصوص أزمة الإتحاد العام التونسي للشغل فقد وصف الدكتور عميرة الازمة بأنها مركّبة نابعة من ازمة تسيير داخلي فضلا عن ضغوطات خارجية لاخضاعه للسلطة.
ان التشخيص الموضوعي يكشف ان الانقلاب على النظام الداخلي للمنظمة في مؤتمر سوسة وفرض منح عهدة ثالثة لقيادة الاتحاد زاد من تدهور تماسكه و حتى انفجاره وخروج العديد من مناضليه او طرد آخرين .
لكن الازمة كانت سابقة فما يتردد عن ممارسات فساد داخل الاتحاد ومن نفخ تكاليف ترميم دار الإتحاد في ساحة محمد علي او كراء داره الأخرى في حي الخضراء بعد صرف أموال طائلة في بنائها …
وما يروج كذلك عن تلقي عديد القيادات للرشاوي، عن حقيقة أو افتراء، ونشر أخبار تنسب الثراء الفاحش وغير القانوني لبعض قيادي الاتحاد أو استغال مناصبهم لتشغيل اقربائهم…ساهم في تقوية الازمة.
ومهما كانت درجة صدق هذه المؤخذات والأقاويل فانها قد هرّأت لا محالة سمعة الاتحاد وأفقدته المصداقية حتى في عيون الرأي العام وجعلته ضعيفا أمام السلطة.
أمام هذا الوضع استنجدت قيادات الاتحاد بمن يعارضون النظام عن نيّة خالصة لخدمة الوطن اوعن معارضة زائفة لإنقاذ جلودهم من جرائم ارتكبوها في حقّه ، وبلغ الحماس ببعض من يقودون الاتحاد الى الاصطفاف مع” جبهة الخلاص” و التي هي في الحقيقة القناع الآخر الذي يتحرك وراءه الاسلاميون”. ولا غرابة في ذلك فالاتحاد أضحى مخترقا من الاخوان والأمر ليس سرّا ان يبلّغ امينُه العام “تحياته وتضامنه ل”سجناء المرناڨية” وتتحول معارضته للحاكم تحت شعار “الحريات” .
حاورتاه اسماء وهاجر



