الدورة26 لأيام قرطاج المسرحية …تكريم وجوه بارزة منها يحي الفخراني…

تونس -اونيفار نيوز-افتُتحت مساء السبت 22 نوفمبر بمدينة الثقافة بتونس الدورة السادسة والعشرون لأيام قرطاج المسرحية، التي تتواصل إلى غاية 29 من الشهر نفسه، محافظة على مكانتها كتظاهرة مرجعية في المسرح العربي والإفريقي .
في قاعة الأوبرا، وبإخراج ركحي بسيط وأنيق، امتلأت القاعة بجمهور عريض من المسرحيين وعشّاق الفن الرابع، بينما تعاقبت على الشاشة صور أعضاء الهيئة المديرة ولجنة التحكيم والمكرَّمين، إلى جانب وجوه رحلت هذا العام وترك أصحابها أثراً واضحاً على الركح التونسي.
في كلمته الافتتاحية، ذكّر مدير الدورة منير العرقي بشعار “المسرح وعي وتغيير… المسرح نبض الشارع”، واستعاد مقولة بريشت عن المسرح الذي لا يكتفي بعكس صورة العالم بل يشارك في صياغته على نحو أكثر عدلاً وإنسانية، مؤكداً أنّ الفن يظل قادراً على الإنقاذ والإلهام حتى في أشد اللحظات قتامة.
لم يَغِب البعد الإنساني عن الحفل، إذ دعا العرقي إلى لحظة صمت لغزّة، مشدداً على أن فلسطين جزء من الوجدان وأن الضوء والفن وقول الحقيقة أشكال من المقاومة، وأن المسرح لا يمكنه إدارة ظهره للظلم والقهر والألم.برمجة هذه الدورة تراهن على “مسرح الحريّة” كتجربة تمنح المنصّة لمن لا صوت له، وعلى ملتقى البحوث المسرحية في رسائل الدكتوراه بالجامعات التونسية، إلى جانب قسم “مسرح العالم” الذي يفتح الفضاء أمام تجارب ومدارس من بلدان مختلفة.
كما خصّص حفل الافتتاح فقرة “غادرونا” لعدد من الأسماء التي فقدها المسرح التونسي خلال العام، واستذكَر من خلالها نقاداً ومخرجين وممثلين وتقنيين تركوا بصمة في مسيرة الفن الرابع.
وفي المقابل، تمّ تكريم مجموعة من المسرحيين من تونس ومن دول عربية وإفريقية تقديراً لمساهماتهم في تطوير الممارسة المسرحية وإلهام جمهور واسع.الموسيقى كانت حاضرة بدورها في الحفل من خلال فقرتين غنائيتين؛ الأولى بصوت محمد علي شبيل في أغنية ذات شجن إنساني واضح، والثانية بصوت بثينة نابولي في أغنية فلكلورية بتوزيع عصري أضفت مزيداً من الدفء على الأمسية.عقب الحفل الرسمي، تابع جمهور الأيام العرض المصري “الملك لير” عن نص شكسبير، بإخراج شادي سرور وبطولة يحيى الفخراني، في افتتاح يؤكد انفتاح المهرجان على الكلاسيكيات الكبرى وإعادة قراءتها برؤى معاصرة.



