المسليني يحذر من موجة غلاء مرتقبة وعودة أزمات التزويد…

تونس -اونيفار نيوز -في قراءة تحليلية لارتدادات الصراع المحتدم بين إيران وأمريكا والاحتلال، رسم السيد محمد المسليني في تصريح له سيناريوهات ضاغطة على الاقتصاد التونسي، مؤكداً أن الدولة قد تجد نفسها مضطرة للجوء إلى تعديل آلي للأسعار إذا ما استمرت وتيرة الحرب في التصاعد. وأوضح المسليني أن هذا التعديل لن يقتصر على قطاع دون غيره، بل سيشمل بشكل مباشر أسعار الطاقة والكهرباء وصولاً إلى المواد الاستهلاكية الأساسية، مشيراً إلى أن الزيادة في أسعار المحروقات قد تتجاوز عتبة الـ 10%، وذلك تفعيلاً لآلية التعديل الدوري التي تعتمدها وزارة الطاقة لمواكب تقلبات السوق العالمية كل ثلاثة أشهر.
ولم تتوقف تحذيراته عند حدود الكلفة المالية، بل امتدت لتشمل عمق الاستقرار الاجتماعي والأمن الغذائي؛ حيث نبه إلى أن استنزاف موارد التنمية لتغطية العجز الطاقي المتفاقم سيؤدي حتماً إلى ندرة في تزويد السوق بالمواد الأساسية. هذا النقص المرتقب، مضافاً إليه حالة “اللهفة” لدى المستهلكين لتأمين مخزونات احتياطية تحسباً لإطالة أمد الحرب، قد يعيد إلى الأذهان مشاهد الاكتظاظ وطوابير الانتظار أمام المخابز والمساحات التجارية، خاصة مع الارتفاع المشط في كلف التأمين والشحن الدولي التي تنعكس آلياً على أسعار النقل والسلع المستوردة.
إن هذا المشهد القاتم، بحسب المسليني، يضع السلطات أمام تحدٍ مزدوج؛ فمن جهة تبرز ضرورة الحفاظ على التوازنات المالية الكبرى في ظل ضغوط دولية وأزمات طاقة حادة، ومن جهة أخرى تلوح في الأفق ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطن من موجة تضخمية قد تكون الأعنف، خاصة وأن دولاً إقليمية بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات تقشفية وزيادات سعرية لمواجهة هذه الظروف الاستثنائية التي فرضتها طبول الحرب في المنطقة.



