أخبار مهمة

اليونسكو ترفض طلبا جزائريا بتحويل العاصمة الاولى لنوميديا من تونس الى قسنطينة….!!!

تونس اونيفارنيوز اكدت المعطيات المنشورة على موقع اليونسكو انه تم رفض طلبًا جزائريًا يقضي بتغيير تحديد العاصمة الأولى لنوميديا من مدينة دقّة التونسية إلى قسنطينة الجزائرية، وذلك استنادًا إلى ما هو مثبت في ملف الموقع الأثري المدرج ضمن قائمة التراث العالمي.

ووفقًا للنص المنشور على موقع اليونسكو، تُعدّ مدينة ثُغّة (دقّة)، الواقعة في شمال غرب تونس، من أقدم وأهم الحواضر في تاريخ نوميديا قبل خضوعها للحكم الروماني. ويقع الموقع الأثري على قمة تل بارتفاع 571 مترًا، مُطلًّا على وادي خالد الخصيب، وهو موقع استراتيجي ساهم في ازدهار المدينة واستمرارها عبر العصور.

تشير المصادر المعتمدة لدى اليونسكو إلى أن ثُغّة كانت قائمة منذ أكثر من ستة قرون قبل ضم نوميديا إلى الإمبراطورية الرومانية، ويُرجّح أنها كانت العاصمة الأولى للمملكة النوميدية. وقبل ذلك، كانت عاصمة دولة لوبية-بونيقية (قرطاجية) مهمة، ما يعكس مكانتها السياسية والحضارية المبكرة في المنطقة.

وقد ازدهرت المدينة بشكل لافت خلال العهد الروماني، ثم واصلت حضورها في الفترة البيزنطية، قبل أن تعرف تراجعًا خلال الحقبة الإسلامية. وتمتد أطلالها اليوم على مساحة تقارب 75 هكتارًا، ممثلة بقايا مدينة متكاملة العناصر، وتشهد على أكثر من سبعة عشر قرنًا من التاريخ المتواصل.

وتُبرز دقّة نموذجًا مميزًا للتفاعل الحضاري، إذ تجسد تمازج التأثيرات النوميدية البونيقية ،الهلنستية والرومانية ضمن نسيج عمراني واحد. فقد أُدمجت المباني الرومانية داخل تخطيط عمراني كان في جوهره نوميديًا، مما يعكس استمرارية الخصوصية المحلية رغم التحولات السياسية والثقافية.

ورغم أن أهميتها الإدارية داخل المقاطعة الرومانية في إفريقيا كانت محدودة، فإن دقّة تضم مجموعة استثنائية من المباني العامة التي يعود معظمها إلى القرنين الثاني والثالث الميلاديين. وتُعد اليوم أفضل مثال محفوظ لمدينة إفريقية-رومانية في شمال إفريقيا، وتقدم صورة واضحة عن طبيعة الحياة اليومية في العصور القديمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى