بشير سالم بالخيرية: مهندس النجاحات الكبرى للBSB….

تونس اونيفارنيوز لم يكن بشير سالم بلخيرية رجلا عاديا يدير مؤسسة مكتفيا ببعض التغييرات بل صاحب مشروع ورؤية تصمد امام التحديات وبصمته ثابتة في مجال هندسة المؤسسات الناجحة.
فخلف هذا العنوان المختصر الذي تحوّل إلى هوية مؤسسية — BSB — تبلورت رؤية قائد استثنائي بكل المقاييس فالسيد البشير سالم بلخيرية كان من القامات التي آمنت بأن النجاح الحقيقي لا ينبني ألا على أسس صلبة ومتينة تحقق مناعة منظومة المؤسسات التي وحدها تكون قادرة على الصمود أمام الزمن والتحولات.
كان يتحرّك بعقلية مهندس مؤسسات، يضبط القواعد أولًا والمرتكزات ثم يسمح للبناء أن يرتفع وفق منطق داخلي منسجم.
هذا التالق لم يأت من فراغ حيث تلقى البشير سالم بلخيرية تكوينا أكاديميا في أعرق مدارس الإدارة الأمريكية خلال خمسينات القرن الماضي، -في زمن لم تكن فيه هذه الجامعات مفتوحة إلا أمام النخب المتفوّقة- اين ترسّخت لديه رؤية حديثة للمؤسسة، تقوم على التنظيم والرقابة لتحقيق الأهداف المرسومة مسبقا ورفع سقف التنافسية لتجاوز التحديات.
مفهوم المؤسسة لدى بلخيرية يتجاوز حصرها كمجرد أداة لتحقيق مكاسب سريعة، بل كمنظومة متكاملة لا تستقيم إلا بتوازن مكوّناتها وانسجام وظائفها. وقد نجح بفضل حنكته في تحويل هذا المفهوم النظري إلى واقع ملموس حيث نجح في تاسيس مجموعة اقتصادية صلبة هيكليا وتنظيميا وماليا ضمن لها الاستمرارية، ورسّخ مكانتها كمرجع في الانضباط المؤسسي وجودة الحوكمة.
لم يكن التوسع هدفًا في حد ذاته، بل نتيجة طبيعية لبناء محكم احترم منطق التدرّج ورفض القفز على المراحل.
وتجلّت هذه الفلسفة بوضوح في قطاع توزيع السيارات”تويوتا” الذي كان قد رسخ أسس نجاحه من حيث
القرب الحقيقي من الحريف، الصرامة ، الانتشار المدروس والارتقاء المستمر بخدمات ما بعد البيع ….
ما هو مؤكد ان الأثر الأعمق لمسيرة هذا الرجل الاستثنائية تكمن في عمق المنظومة التي ارساها بقطع النظر عن الارقام والنجاحات الظاهرة للعيان اذ أرسى قواعد حوكمة واضحة بإدارة قوية ومنضبطة إلى جانب استثمار دائم في تنمية الكفاءات. الأمر الذي مكن المجموعة من عبور مختلف التحديات الاقتصادية دون التفريط في ثوابتها، ونال اعترافًا دوليًا تُوّج بشهادات تعكس جودة الإدارة وشفافية التوازنات المالية.
ان البشير سالم بلخيرية يبقى مثالا للقائد الصارم والعقلاني في قراراته، فكانت BSB نموذجا للسلطة الهادئة التي لا تحتاج إلى خطاب أو استعراض.لاسيما وان هذا الرجل لم يسعَ إلى الأضواء، ولم يراهن على حب الظهور، بل ترك للنتائج المتراكمة أن تصنع هذه المكانة التي يحضى بها كصانع للمؤسسات الناجحة. وقد جاءت ثقة الشركاء الدوليين به نتيجة طبيعية لهذا المسار.



