بورصة تونس: تطور ملحوظ في مؤشرات الحوكمة لسنة 2025

تونس -أونيفار نيوز -كشفت بورصة تونس في دراسة حديثة حول “حوكمة الشركات المدرجة لسنة 2025” عن تطور ملموس في بنية وممارسات الإدارة داخل الشركات، مؤكدة على وجود منحى تصاعدي نحو الشفافية والتنوع رغم التفاوت الملحوظ بين القطاعات.
وتبرز المؤشرات قفزة نوعية في التمثيل النسائي داخل مجالس الإدارة، حيث ارتفعت النسبة من 13.5% عام 2020 لتصل إلى 19.5% في عام 2025، مع تسجيل حضور امرأة واحدة على الأقل في 63 شركة مدرجة، في حين تصدر قطاعا الصحة والنفط والغاز مشهد التنوع الجندري بأعلى نسب حضور.
وعلى مستوى هيكلة المجالس، شهد عام 2025 زيادة في عدد المتصرفين المستقلين ليصل إلى 121 متصرفاً، بالتوازي مع تعزيز تمثيلية صغار المساهمين الذين بلغ عددهم 57 متصرفاً، وسط ديناميكية واضحة من الشركات لسد الشواغر في هذه المناصب الحساسة. وبينما لا يزال نموذج “مجلس الإدارة” التقليدي يهيمن على 98.7% من الشركات، حافظ التواجد الأجنبي على استقراره بنسبة 8.8%، مركزاً بشكل أساسي في قطاع مواد الأساس.
وفي سياق تعزيز الرقابة، أظهرت الدراسة التزاماً كاملاً من الشركات المدرجة بإنشاء لجان التدقيق، حيث يترأس المستقلون 61% من هذه اللجان، مما يمنح مصداقية أكبر للتقارير المالية. كما سجلت لجان الترشيحات والمكافآت نمواً بنسبة 7%، وهو ما يعكس رغبة المؤسسات في مأسسة معايير اختيار القيادات وتحديد الأجور بعيداً عن العشوائية.
واختتمت الدراسة بجملة من التوصيات الاستراتيجية التي تهدف إلى الارتقاء بجاذبية السوق المالية، ومن أبرزها الدعوة إلى الفصل بين مهام “رئيس مجلس الإدارة” و”المدير العام” لتعزيز الرقابة المتبادلة، وضرورة إرساء برامج تدريبية تخصصية للمتصرفين حول معايير التقرير المالي الدولي (IFRS) ومتطلبات الاستدامة.
كما شددت بورصة تونس على أهمية اعتماد آلية التقييم السنوي لأداء المجالس كأداة لتصحيح المسار، وأكدت أن هذه التحولات، التي تتم بشكل طوعي دون فرض “حصص قانونية”، تمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية وتكريس ثقافة حوكمة شاملة تتماشى مع المعايير الدولية.



