أخبار مهمة
أخر الأخبار

بين الحكومةو الغرفتين : قانون المالية …… الى اين …!!؟؟؟

تونس -أونيفار نيوز- تبدو الساعات الأخيرة من مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 كاشفة عن عمق الأزمة داخل اللجنة المشتركة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، بعدما أصبح واضحًا أن مسار التوافق يقترب من طريق مسدود. ومع تواصل هذا التعطّل، يبرز في الأفق سيناريو عودة المشروع إلى نسخته الأصلية التي صادق عليها مجلس النواب، مستفيدًا من أرجحيته الدستورية في المسار التشريعي.

الاجتماع الأخير للجنة، المخصّص للاستماع إلى وزيرة المالية وكاتب الدولة للطاقة، لم ينجح في تضييق هوّة الخلاف. الوزيرة شدّدت على أنّ بعض المقترحات تمسّ التوازنات المالية للدولة، فيما دعا كاتب الدولة إلى تسريع التحوّل الطاقي وتقليص العجز الذي يرهق القطاع منذ سنوات.

ورغم هذه التحذيرات، بقيت المواقف متصلّبة: نواب مجلس الشعب يتمسّكون بإعادة الفصول التي أسقطتها الغرفة الثانية، في حين يصرّ ممثلو المجلس الوطني للجهات والأقاليم على إضافة فصول جديدة ورفض أخرى تعتبرها الحكومة مُربِكة أو غير قابلة للتنفيذ. هذا الشدّ والجذب حوّل النقاش من مساحة للتفاهم إلى مواجهة هادئة، أفقدت اللجنة دورها الأصلي في بناء صيغة توافقية بين الغرفتين.

وبناءً على هذا المشهد، تتزايد احتمالات العودة إلى نسخة مجلس نواب الشعب كما هي، بعد أن توسّعت إلى 110 فصول إثر إضافة 58 فصلًا جديدًا. غير أنّ هذه النسخة، رغم حجمها، أثارت موجة واسعة من التحفّظات، لم تقتصر على الحكومة أو الغرفة الثانية، بل شملت أيضًا خبراء اقتصاد ومنظمات مهنية اعتبرت أن بعض التدابير المقترحة إمّا صعبة التطبيق أو قد تُربك المالية العمومية.

ومع انتظار موقف رئيس الجمهورية—بين إمضاء المشروع أو إعادته إلى البرلمان—تتجه الأنظار إلى الكلفة السياسية التي قد يتحمّلها المجلس، خاصة وأن القانون يأتي في سياق يتزامن مع قرارات مثيرة للجدل، من قانون الشيكات وصولًا إلى تصاعد المديونية _برلمان القروض_ وتعطّل مشاريع طاقية كبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى