ثريا النيفر تحذر من ترويج أدوية مقلدة عبر مواقع التواصل تحت غطاء المكملات الغذائية…

تونس -أونيفار نيوز –أطلقت ثريا النيفر، الكاتبة العامة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة، صرخة فزع بشأن واقع قطاع المكملات الغذائية في تونس واكدت أن الضبابية التشريعية وغياب إطار قانوني خصوصي أدى إلى إدراج هذه المنتجات تحت طائلة قانون حماية المستهلك بدلاً من القوانين المنظمة للمنتجات الدوائية.
وأوضحت النيفر، خلال حضورها في برنامج “إيكو ماغ” اليوم الإثنين 11 ماي 2026، أن هذا الوضع تسبب في تضارب القراءات القانونية، مما دفع الهيئة إلى العمل المكثف مع وزارة الصحة لصياغة مشروع قانون جديد يضع حداً لهذه الفوضى وينظم القطاع بشكل دقيق.
وفي سياق تحذيراتها، شددت النيفر على ضرورة اقتصار اقتناء المكملات الغذائية على المسالك الرسمية والمراقبة، وعلى رأسها الصيدليات، محملة الصيدلي مسؤولية ضمان الجودة والسلامة الصحية باعتباره الضامن الأول للصحة العامة في جميع مراحل التصنيع، تماماً كما هو الحال في صناعة الأدوية. كما نبهت إلى ظاهرة خطيرة تتمثل في استغلال منصات التواصل الاجتماعي لترويج أدوية مهربة ومقلدة تحت ستار “المكملات الغذائية” واعتبرت أن هذه التجارة الموازية لا تكتفي بتهديد حياة المواطنين فحسب، بل قد تمتد تداعياتها لتشمل تمويل منظمات إرهابية في ظل غياب قوانين ردعية صارمة.
من جهة أخرى، دعت الكاتبة العامة إلى تبني مقاربة “الصحة الواحدة” في التشريع المرتقب، وهي رؤية تفرض إخضاع المكملات الغذائية (سواء كانت بشرية أو بيطرية) لمعايير رقابية موحدة تعترف بالترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان وسلامة السلسلة الغذائية.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع حراك تشريعي داخل مجلس نواب الشعب، حيث عقدت لجنة الصحة جلسة استماع لممثلي نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة للنظر في مقترح القانون المتعلق بصناعة هذه المكملات.
وفي إطار توجه القطاع نحو التحديث، كشفت النيفر عن إطلاق منصة رقمية جديدة تحمل اسم “Apothicaire”. تهدف هذه المنصة إلى رقمنة الخدمات الموجهة للصيادلة وتعزيز التنسيق بينهم، لا سيما في عملية رصد وتوفير الأدوية المفقودة، مما يساهم بفاعلية في تخفيف العبء عن المواطنين وتقليص رحلة البحث عن الدواء، وتوفير الوقت والجهد في منظومة توزيع الدواء الوطنية.



