أخبار مهمة

جيل Z :شباب يكتب زمنه بال “هاشتاغ “..ويعيد رسم الخريطة السياسية …..!!؟؟؟

.2.7 مليون شاب من جيل Z

. قوة تاثير غير مسبوقة في تشكيل الراي العام 

 .حضور لافت رافقه انتشار الصفحات الممولة…..؟؟!!!

 تونس – اونيفار نيوز-أعادت التحركات الأخيرة التي قادها شباب المغرب الجدل حول هذا الفاعل الجديد في المشهد الاجتماعي والسياسي، المعروف بجيل الألفية الثالثة أو ما يُسمّيه علماء الاجتماع بأبناء الثورة الرقمية، الذين يرون العالم من شاشة مضيئة ويعبّرون عنه في ثوانٍ عبر منشور أو هاشتاغ.

هذا الجيل الذي وُلد بين عامي 1997 و2012 لا يعرف الحدود التقليدية للانتماء السياسي أو النقابي، ولا يخضع بسهولة للأطر الحزبية الكلاسيكية. إنه جيل التعبئة الرقمية السريعة والوعي الفوري، وقد أثبت حضوره في أحداث عالمية كبرى من البيرو ونيبال وباراغواي إلى الرباط وتونس، كقوة اجتماعية جديدة قادرة على إعادة تعريف أشكال النضال والوعي الجماعي.

تكشف الأرقام أن هذا الجيل يحتل موقعًا مركزيًا في التحولات الديموغرافية والسياسية في المنطقة المغاربية، إذ تضم الجزائر أكثر من 14.7 مليون شاب من جيل Z أي ما يقارب ثلث عدد السكان، بينما يبلغ عددهم في المغرب أكثر من 9 ملايين، أي ربع المجتمع تقريبًا، وفي تونس حوالي 2.7 مليون، يمثلون قاعدة شبابية تواجه تحديات البطالة والهجرة وفقدان الثقة في المؤسسات. هذه الكتلة البشرية الضخمة بدأت تتحول إلى رقم صعب في المعادلة السياسية والاجتماعية، في وقت تتآكل فيه شرعية النخب التقليدية، فجيل Z لا يعبّر من خلال الاجتماعات أو البيانات بل من خلال الفضاء الرقمي حيث تتكوّن المواقف وتُطلق الحملات وتُبنى القضايا.

في تونس، كما في غيرها من دول المنطقة، أثبت هذا الجيل أنه ليس افتراضياً بالكامل، فتحركاته الميدانية الأخيرة ولا سيما في قابس بيّنت أن أدواته الرقمية ليست إلا وسيلة لتعبئة آنية تتحول بسرعة إلى فعل جماعي على الأرض. يستخدم هؤلاء الشباب تقنيات الجيل الخامس لنقل كل لحظة مباشرة إلى آلاف المتابعين، مما يمنحهم قوة تأثير غير مسبوقة في تشكيل الرأي العام.

غير أن هذا الحضور اللافت ترافق مع ظواهر مثيرة للريبة، فقد لوحظ في الأشهر الأخيرة انتشار مئات الصفحات المموّلة على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس تحمل اسم “جيل Z” وتتحدث باسمه، خصوصًا بالتزامن مع الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة. ويشير بعض المراقبين إلى أن جزءًا من هذه الصفحات ينشر مضامين تحريضية أو مؤدلجة لا تنسجم مع الخطاب العفوي والإنساني الذي يميز شباب الجيل الرقمي، مما يوحي بوجود اختراق حزبي يسعى إلى استغلال هذه الطاقة الشبابية في معارك سياسية ضيقة.

في المقابل، يرى محللون أن الخطأ الحقيقي لا يكمن في تحركات هذا الجيل بل في فشل المنظومة السياسية في استيعابه فهو جيل يبحث عن معنى جديد للمشاركة والهوية، ويبدو أنه مهما حاولت القوى التقليدية تجاهله، سيظل رقماً مؤثراً في المعادلة المقبلة.

هاجر واسماء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى