أخبار مهمة

خبير : مخطط التنمية 2026–2030 بُني على تقرير قديم لصندوق النقد الدولي…

تونس -أونيفار نيوز – يرى أستاذ الاقتصاد، رضا الشكندالي، أن مشروع المخطط الخماسي للتنمية (2026–2030) بُني على فرضيات وتقديرات متجاوزة لم تعد تواكب الواقع الاقتصادي الراهن، نظراً لاعتماده بالأساس على تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في أكتوبر 2025. وأوضح في تصريح اعلامي أن هذه المعطيات أصبحت غير دقيقة، مما يضعف من وجاهة التوازنات الماكرو-اقتصادية للمخطط ويجعل أهدافه المعلنة صعبة التحقيق، خاصة بعد المتغيرات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها التي دفعت الصندوق إلى مراجعة توقعاته للنمو العالمي والخاص بتونس في تقريره الصادر لاحقاً في أفريل 2026.

​وفي هذا السياق أشار إلى أن نسبة النمو المستهدفة لسنة 2026 والمقدرة بـ3.3%، بالإضافة إلى مؤشراتها القطاعية، أصبحت غير قابلة للتجسيد، وهو ما ينسحب تلقائياً على بقية المؤشرات والأرقام الواردة في الوثيقة الرسمية. وتساءل في هذا الإطار عن أسباب عدم تدارك هذه الفجوة وتحيين البيانات قبل عرض المشروع على مجلس الوزراء وإحالته للمصادقة البرلمانية واعتبر أن تونس دخلت بالفعل السنة الأولى من المخطط دون رؤية تنموية واضحة، وفي وقت يجرى فيه عملياً تطبيق وثائق رسمية أخرى تمت المصادقة عليها مسبقاً، مثل قانون المالية، وميزانية الدولة، والميزان الاقتصادي.

​كما وجّه الخبير الاقتصادي انتقادات لغياب تقديرات واضحة للمالية العمومية ومصادر تمويل الدولة طيلة فترة المخطط، سواء عبر الموارد الذاتية أو الاقتراض بشقيه الداخلي والخارجي، وهو ما يعيق تقديم ملف متكامل للممولين والشركاء الماليين للحصول على موافقات مبدئية. واختتم الشكندالي قراءته بالإشارة إلى افتقاد المشروع للتسلسل التحليلي المنهجي وفق أدبيات اقتصاد التنمية، حيث وضع قضايا كالبطالة، والفقر، والتفاوت الجهوي، وضعف الاستثمار في المرتبة والدرجة نفسها، دون التمييز بوضوح بين العوامل التفسيرية المسببة للاختلالات والنتائج المترتبة عنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى