أخبار مهمة

خروج مذلّ من الدور الأول… أسوأ نسخة للمنتخب التونسي في تاريخ المونديال…

تونس -أونيفار نيوز –انتهت رحلة المنتخب التونسي في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية مبكراً، إثر خسارته الثقيلة أمام المنتخب الياباني بنتيجة أربعة أهداف دون رد، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة، ليغادر “نسور قرطاج” البطولة رسمياً منذ الدور الأول وتتبدد آمال التأهل إلى الدور الثاني في سابع مشاركة مونديالية في تاريخ الكرة التونسية.

ولم تكن الهزيمة أمام اليابان سوى امتداد للصورة الباهتة التي ظهر بها المنتخب في مباراته الافتتاحية أمام السويد، حيث بدا الفريق عاجزاً عن مجاراة نسق المنافسين أو فرض شخصيته فوق الميدان. فرغم التغييرات التي أجراها المدرب الفرنسي هيرفي رينارد على التشكيلة الأساسية، فإن الأداء ظل مرتبكاً دفاعياً وفقيراً هجومياً، مع غياب شبه كامل للنجاعة والروح التنافسية التي عُرف بها المنتخب التونسي في مشاركاته السابقة.

ووجهت انتقادات واسعة إلى الإطار الفني بقيادة رينارد، الذي لم ينجح في إيجاد التناسق المناسب أو معالجة النقائص التي ظهرت بوضوح منذ المباراة الأولى. كما بدا المنتخب فاقداً للهوية الفنية الواضحة، وسط اختيارات تكتيكية أثارت الكثير من الجدل، خاصة على مستوى تمركز اللاعبين وإدارة فترات الضغط التي فرضها المنافسون. ولم تنجح التغييرات التي قام بها المدرب  في إحداث أي رد فعل إيجابي، بل ظهر الفريق أكثر ارتباكاً وعجزاً عن استعادة التوازن.

وأجمع المتابعون على أن المنتخب قدم واحداً من أضعف عروضه في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليس فقط من حيث النتائج الثقيلة، بل أيضاً من حيث المستوى الفني والتنظيمي والانضباط التكتيكي. فقد ظهر خط الدفاع هشاً أمام الهجمات المنافسة، في حين افتقد خط الوسط القدرة على بناء اللعب أو افتكاك المبادرة، بينما بقي الهجوم معزولاً وعاجزاً عن تشكيل أي تهديد حقيقي على مرمى المنافسين.

وبين خيبة الجماهير وانتقادات الخبراء والمطالب بمراجعة شاملة للخيارات الفنية والإدارية، يغادر المنتخب التونسي المونديال الأمريكي في مشاركة قد تُصنف كأسوأ مشاركة في تاريخ “نسور قرطاج” من حيث الأداء والنتائج، ما يفرض فتح ملف التقييم والمحاسبة داخل الجامعة التونسية لكرة القدم، والبحث عن مشروع رياضي جديد يعيد للمنتخب هيبته وقدرته على المنافسة.

هاجر واسماء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى