رضا الشكندالي يحذّر من تواصل تراجع الاستثمار….

تونس -أونيفار نيوز – قدم الأستاذ رضا الشكندالي قراءة اقتصادية تحليلية لمنحى الاستثمار في تونس، مشيراً إلى حالة من التدهور المستمر التي بدأت منذ عام 2011 واستمرت عبر مختلف الفترات السياسية المتعاقبة. واستناداً إلى المعايير المنهجية للمعهد الوطني للإحصاء، يوضح الشكندالي أن نسبة الاستثمار من الناتج المحلي الإجمالي تشهد تراجعاً حاداً، سواء تم احتسابها عبر “تكوين رأس المال الثابت” وحده أو بإضافة “تغير المخزون”، حيث يظل المسار تنازلياً بشكل واضح، لا سيما في الفترة ما بين 2019 و2025.
ويعزى الشكندالي هذا التراجع إلى تظافر مجموعة من العوامل الهيكلية والإجرائية، يأتي في مقدمتها تدهور مناخ الأعمال وفقدان المستثمرين للثقة فضلاً عن تعقيد الإجراءات الإدارية وتنامي الاقتصاد غير المنظم.
كما يشير إلى أن المقاربات الزجرية في مكافحة الفساد والقوانين الجديدة، مثل قانون الشيكات والفوترة الإلكترونية، قد زادت من الضغوط على الفاعلين الاقتصاديين بدلاً من تحفيزهم.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن الاستقرار السياسي يظل المحرك الأساسي والشرط الجوهري لاستعادة جاذبية الاقتصاد الوطني واعتبر أن غياب التنسيق بين مؤسسات الدولة أثر سلباً على التصنيفات الدولية لتونس.
ويؤكد أن هدفه من هذا الطرح هو تقديم تشخيص علمي موضوعي يدفع نحو تبني إصلاحات حقيقية قادرة على إعادة الثقة للمستثمرين ودفع عجلة النمو الاقتصادي بعيداً عن التجاذبات السياسية.



