ثقافة

فيلمان تونسيان يُشاركان في المهرجان الدولي للفيلم والفن الإفريقي…

 تونس – اونيفار نيوز –تسجّل السينما التونسية حضورها في الدورة السابعة من المهرجان الدولي للفيلم والفن الإفريقي والكاريبي “إفريقيا تصنع سينماها” التي تحتضنها العاصمة الفرنسية باريس من 10 إلى 20 ديسمبر الجاري، وذلك من خلال الفيلمين “زريعة إبليس” لمحمد خليل البحري و”صمت الراعي” لمروان الطرابلسي.

ويصنّف فيلم “زريعة إبليس”، وهو روائي طويل، ضمن فئة أفلام الرعب النفسي والتشويق، مستلهما أحداثه من قصة حقيقية ضاربة في عمق الموروث الشعبي التونسي، حيث تتقاطع الطقوس الدينية بالممارسات السحرية.

وينطلق العمل من ظاهرة “التصفيح” أو “التحصين”، وهي عادة سحرية معروفة في بعض المناطق التونسية تهدف إلى حماية الفتاة من العلاقات الجنسية المحرمة قبل الزواج.

غير أنّ ما يبدو في ظاهره إجراء وقائيا تتحوّل مفاعيله في سياق الفيلم إلى بوابة لعالم مظلم، إذ يصبح الجسد “المحصن” وعاء تتصارع داخله قوى خارقة تتغذّى على الخوف والصمت لتصنع فضاء غرائبيا يشتبك فيه الواقعي بالميتافيزيقي.

وقد جمع الفيلم ثلة من أبرز الممثلين التونسيين الذين أبدعوا في تجسيد شخصيات مأزومة ومركبة من بينهم رشا بن معاوية في دور البطلة “بية”، إضافة إلى محمد قلصي، ووحيدة الدريدي، وأحلام الفقيه، وحكيم بالكحلة، ووسيم بكوش، وعزيز باي، إلى جانب حضور أسماء مرموقة في الدراما التونسية مثل منى نور الدين، وسلوى محمد، وفتحي المسلماني.

أما فيلم “صمت الراعي”، وهو وثائقي قصير للمخرج مروان الطرابلسي، فهو يمتدّ على 15 دقيقة، ويسلّط الضوء على التحولات النفسية والاجتماعية داخل المجتمع التونسي من خلال رمزية السكين في مدينة نابل.

ويعالج الفيلم تلاشي الحدود بين المقدس والعنيف، إذ تتحوّل السكين من أداة دينية تُستخدم في ذبح المواشي إلى أداة وظفتها بعض التيارات المتطرفة في ممارسة العنف ضد البشر. ويستحضر العمل حادثة ذبح الراعي مبروك السلطاني سنة 2015، التي هزّت وجدان التونسيين وأعادت طرح أسئلة حول تشظي الذاكرة الجماعية وانفلات الطقوس من سياقاتها الأصلية.

وقد سبق لهذا الفيلم المشاركة في العديد من التظاهرات السينمائية الدولية الدولية، بسلطنة عُمان، والبحرين، والمغرب، والولايات المتحدة، ونيجيريا، والمكسيك، وبولونيا.

كما نال جوائز أبرزها أفضل فيلم وثائقي دولي في مهرجان الباطنة الدولي للأفلام بسلطنة عُمان وأفضل فيلم وثائقي دولي في جوائز الشاشة الرابعة للأفلام بإنجلترا، إلى جانب الجائزة الكبرى في مهرجان سوس الدولي بالمغرب، وجائزة أفضل مونتاج في مهرجان “غراند أوف” الدولي في بولونيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى