أخبار مهمة

قرار مجلس الامن :الرباط ” يصفق “….الجزائر” يصمت “….و زلزال في الافق….!!؟؟

جاء الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء ليؤكد أن المغرب يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة في مسار قضية الصحراء، مرحلة يمكن وصفها بمرحلة الحسم الدبلوماسي والسياسي بعد خمسين سنة من التضحيات والعمل المتواصل. فقد اعتبر الملك محمد السادس أن القرار الأخير لمجلس الأمن يشكّل نقطة تحول فاصلة، إذ رسم بوضوح معالم الحل النهائي للنزاع على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب سنة 2007.

هذا القرار الأممي – وما رافقه من مواقف داعمة من قِبل قوى دولية كبرى – يكرّس واقعًا جديدًا في التعاطي مع ملف الصحراء، حيث باتت مبادرة الحكم الذاتي تُعدّ الإطار الوحيد والواقعي للتسوية. وقد أشار الملك إلى أن أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أصبحت تعتبر هذه المبادرة أساسًا عمليًا للحل، في مقابل تراجع الأصوات التي كانت تراهن على الطروحات الانفصالية أو الحلول المؤقتة.

تداعيات القرار تتجاوز الجانب السياسي إلى البُعد الاقتصادي والاستراتيجي. فاعتراف دول كبرى – مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا وروسيا – بالسيادة الاقتصادية للمغرب على أقاليمه الجنوبية، يفتح الباب أمام تحوّل المنطقة إلى قطب تنموي محوري في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء. الأقاليم الجنوبية التي كانت موضوع نزاع لعقود، تتحول اليوم إلى فضاء للاستثمار والاستقرار بفضل المشاريع المهيكلة والبنية التحتية التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

الخطاب الملكي حرص على أن يكون خطاب ثقة ومسؤولية، لا خطاب انتصار أو تباهٍ. فقد أكد الملك أن المغرب لا يسعى إلى فرض واقعٍ بالقوة، بل إلى حلّ لا غالب فيه ولا مغلوب، يقوم على احترام كرامة الجميع وضمان الأمن والتنمية للمنطقة بأكملها. ومن هذا المنطلق، وجّه نداءً صادقًا إلى سكان مخيمات تندوف للعودة إلى وطنهم والمشاركة في تنمية مناطقهم في إطار الحكم الذاتي، مذكّرًا بأن جميع المغاربة سواسية في الحقوق والواجبات.

كما حمل الخطاب رسالة انفتاح نحو الجزائر، بدعوة مباشرة إلى الرئيس عبد المجيد تبون لإطلاق حوار أخوي صادق بين البلدين من أجل تجاوز الخلافات وإحياء الاتحاد المغاربي على أسس جديدة من الثقة والتعاون. هذه الدعوة تبرز رغبة المغرب في تحويل مناخ الحسم السياسي إلى فرصة لإعادة بناء الجسور داخل المنطقة المغاربية.
الاكيد ان القرار الأممي وما تبعه من دعم دولي يعكسان تحولًا جوهريًا في موازين الملف، ويمنحان المغرب موقع قوة متوازنًا يعتمد على الشرعية الدولية والتنمية الميدانية في الأقاليم الجنوبية. وبذلك، يمكن القول إن المسيرة الخضراء الثانية التي يتحدث عنها الملك اليوم ليست مسيرة نحو الأرض، بل مسيرة نحو الاستقرار والاعتراف الكامل بالسيادة، عنوانها: مغرب موحد، من طنجة إلى لكويرة، يسير بثقة نحو المستقبل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى