قروض استهلاكية جديدة دون ضمانات أو فوائد

تونس -أونيفار نيوز – أكد الخبير في الاقتصاد والجباية، محمد صالح العياري، دخول إجراء جديد حيز التنفيذ يمكّن المواطنين من الحصول على قروض استهلاك دون فائدة أو ضمانات أو مصاريف لتدقيق الملفات. ويأتي هذا الإجراء إثر صدور الأمر الحكومي عدد 148 لسنة 2026 في الرائد الرسمي، والمتعلق بضبط شروط ومعايير إسناد التمويلات الصغرى على الشرف لفائدة الأفراد والمؤسسات.
وأوضح أن هذا الأمر الترتيبي يفعّل أحكام الفصل 412 من القانون عدد 41 لسنة 2024، الذي يلزم البنوك بتخصيص نسبة لا تقل عن 8% من أرباحها المحاسبية للسنة السابقة لتمويل هذه الآلية، وهو ما يُقدر بنحو 120 مليون دينار استنادًا إلى نتائج أرباح القطاع البنكي لسنة 2025.
كما أن هذا النظام التمويلي يتميز باكتفائه بالتصريح على الشرف كضمان وحيد للحصول على التمويل، معفياً الراغبين في الانتفاع منه من تقديم رهون أو كفالات شخصية أو عينية، بالإضافة إلى إلغاء أي فوائد أو عمولات بنكية. وتستهدف هذه المبادرة أربع فئات رئيسية تشمل: الأفراد لتمويل حاجيات الاستهلاك، وأصحاب المشاريع الصغرى، والمؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى الشركات الأهلية.
وفيما يتعلق بالسقف المالي القابل للإسناد، حُددت المبالغ بـ 25 ألف دينار للمؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية، و10 آلاف دينار لأصحاب المشاريع الصغرى، في حين خُصص مبلغ 5 آلاف دينار للأفراد لتلبية متطلبات الاستهلاك والتجهيز المنزلي، بهدف دفع العجلة الاقتصادية وتحريك الدورة التجارية.
كما أكد أن النص القانوني اعتمد مصطلح “الأفراد” بصفة عامة، مما يعني شمول جميع الشرائح دون التمييز بين موظف، أو متقاعد، أو عامل بالقطاعين العام والخاص، أو عاطل عن العمل، طالما تم استيفاء الشروط التي ستعتمدها البنوك، ورجَّح فتح حساب لدى البنك المانح للقرض لتسهيل عمليات الصرف والاستخلاص.
وشدد بأن فترة سداد القرض حُددت بمدّة لا تتجاوز سنتين مع الالتزام بإرجاع أصل الدين كاملاً في المواعيد المقررة، مؤكداً أن التخلف عن السداد لا يعفي المنتفع من التتبعات القانونية حيث يحق للبنوك اللجوء إلى القضاء لاسترجاع أموالها.



