أخبار مهمة
أخر الأخبار

قضية «أموال القصر الرئاسي»: عندما تتورط مؤسسات الدولة في التضليل الأعلامي….

تونس اونيفارنيوز تثير التطورات اللاحقة لقضية ما عُرف بـ«الأموال المكتشفة في القصر الرئاسي» إشكالًا أخلاقيًا وقانونيًا عميقًا يستوجب المراجعة والمساءلة، لا سيما بعد تبيّن أن الرواية التي رُوّج لها للرأي العام افتقرت إلى الأسس القانونية والإجرائية السليمة، واعتمدت على سردية مصطنعة خُصّصت لتشويه صورة الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

فقد تبيّن، وفق ما صرّح به لاحقًا وزير الداخلية الأسبق القاضي فرحات الراجحي، أن الملف شابه قدر كبير من التلفيق، وأن ما قُدِّم على أنه واقعة ثابتة لم يكن في حقيقته سوى عملية مدبّرة، شابتها خروقات جسيمة للقانون، واستُخدمت فيها مؤسسات وهيئات رسمية، إلى جانب وسائل الإعلام العمومية، كأدوات لتكريس رواية مضلِّلة وتوجيه الرأي العام في اتجاه محدد.

إن خطورة هذا الملف لا تكمن فقط في الإساءة التي لحقت بشخص المتوفى، وإنما في كونه يعكس نمطًا من استغلال السلطة والهيئات المفترض فيها الاستقلالية والنزاهة، بما يفتح الباب أمام شبهة فساد ممنهج، قد تطال مسؤولية أطراف متعددة، من بينها الجهات التي تولّت الإخراج، والتمرير، والتغطية، وكذلك كل من سهل أو صمت أو شارك.

ومن هذا المنطلق اعتبر الكاتب والناشط السياسي انس الشابي التساؤل مشروعًا حول مدى قابلية هذا الملف لأن يُصنَّف ضمن قضايا الفساد الكبرى، وحول ضرورة إخضاع كل المتورطين فيه، دون استثناء، للمساءلة القضائية، ليس فقط من أجل كشف الحقيقة، بل أيضًا دفاعًا عن مبدأ دولة القانون، وتجريم التضليل المتعمد، وحماية المجتمع من خطاب التحريض والكراهية الذي أُنتج في سياق تلك المرحلة.داعيا الى الاعتذار من بن علي .

اسماء وهاجر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى