أخبار مهمة

لماذا تراجع الدينار التونسي أمام الدولار؟

 تونس -أونيفار نيوز –أكّد أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي، في تدوينة نشرها عبر صفحته على فيسبوك، أنّ تجاوز الدولار الأمريكي لعتبة الـ 3 دنانير بتاريخ 5 أكتوبر 2026 وتراجع العملة الوطنية ليس وليد اللحظة، وإنّما يعكس تراكمات هيكلية ناجمة عن ارتباط الاقتصاد التونسي بالخارج، وثقل خدمة الدين الخارجي، فضلاً عن الضغوط المتزايدة على التوازنات المالية الكبرى، وفي مقدمتها عجز الميزانية والميزان التجاري.

​وأوضح  أنّ هذا التراجع يعود إلى جملة من العوامل المترابطة، يتصدّرها العجز الهيكلي المزمن في الميزان التجاري وما يفرضه من ضغط متواصل على العملة الصعبة، نظراً لتسعير المواد الحيوية كالطاقة والأغذية والأدوية بالدولار، إلى جانب التقلبات الحادة التي يشهدها احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التونسي نتيجة تزامن أعباء سداد الديون الخارجية ونفقات التوريد مع تراجع نسبي في التدفقات النقدية الصافية.

مما يقلّص من هامش المناورة للدفاع عن سعر الصرف. كما يساهم فارق التضخم بين تونس وشركائها الدوليين، مصحوباً بالسياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي تدعم قوة الدولار عالمياً وتجذب رؤوس الأموال، في إضعاف العملات الناشئة ومنها الدينار، خاصة في ظل اعتماد البنك المركزي التونسي لسياسة الصرف المرن الموجّه القائمة على آليات العرض والطلب لحماية التنافسية، مع الاقتصار على التدخل لكبح التقلبات العنيفة فقط.

​وشدّد أستاذ الاقتصاد على أنّ كبح هذا التراجع والوصول إلى حلول جذرية ودائمة يظلان مشروطين بالرفع الفعلي في مستويات الإنتاجية الوطنية، ودعم تنافسية الصادرات في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى استعادة نسق تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر القادر على توفير موارد مالية مستقرة من العملة الصعبة.

زر الذهاب إلى الأعلى