مقترح قانون جديد لحماية المعطيات الشخصية…

تونس -اونيفار نيوز –كشف عضو مجلس نواب الشعب صابر المصمودي في تصريح اعلامي عن تقدمه بمقترح تشريعي خاص بحماية المعطيات الشخصية، إلى جانب 174 نائبا آخر لان القانون الحالي لم يعد يواكب التطور التكنولوجي ولا الالتزامات الدولية التي صادقت عليها تونس منذ سنة 2017.
فالعديد من المناشير الصادرة في السنوات الأخيرة، والتي أثارت إشكالات قانونية، بسبب عدم تحيين القانون الأساسي الحالين وعدم مواكبته الواقع الرقمي.
وحسب المتحدث فإن هيئة حماية المعطيات الشخصية غابت فعليا منذ سنة 2024 بعد انتهاء عهدتها، وهو ما جعل المؤسسات والأفراد في وضع قانوني معقّد، إذ لا توجد جهة مختصة بقبول المطالب المتعلقة بالترخيص والتصاريح، وهو ما أخلّ بالتوازن القانوني على حد تعبيره.
وأكد أن تعريف المعطيات الشخصية ظل قائما كما في القانون القديم، في ما يقدم مشروع القانون الجديد إضافات تتعلق بتوسيع التعريف ليشمل المعطيات البيومترية والبيانات الجينية والتي تعتبر معطيات حساسة.
وبين أن مشروع القانون الجديد عزز مجموعة من الحقوق الفردية، من بينها الحق في الإعلام قبل أي معالجة، والحق في الموافقة الصريحة، الحق في الاعتراض، الحق في نقل المعطيات، والحق في النسيان الرقمي.
ولفت إلى أن هذه الحقوق ليست جديدة، لكن تم تعزيزها في مشروع القانون بشكل أوضح، وتمت صياغتها لتكون أكثر وضوحا وفاعلية.
كما شدد صابر المصمودي على أن مشروع القانون يسعى إلى تأسيس هيئة مستقلة إداريا وماليا، تتمتع بصلاحيات رقابية وعقابية موسعة، من بينها فرض خطايا مالية مباشرة على المخالفات، ومعالجة بعض المخالفات دون إحالتها للقضاء مع ترك العقوبات القضائية في المخالفات الكبيرة المتعلقة بالمعطيات الحساسة.
وتطرق إلى مسألة تنظيم استعمال كاميرات المراقبة، مبيّنا أن مشروع القانون المقترح ينص على عدم الحاجة إلى ترخيص عند الاستخدام العادي للكاميرات، إلا إذا كانت الكاميرا تعمل بتقنية التعرف الآلي للأشخاص، أو تعتمد الذكاء الاصطناعي لتحليل السلوك والتتبع.
كما يحدد المشروع استثناءات واضحة في بعض الأماكن الحساسة، مثل دور العبادة والمؤسسات الصحية، مع تأكيد احترام القواعد القانونية عند استعمال أي نظام متقدم.
ويتضمن كذلك مشروع القانون بابا خاصا بتنظيم معالجة المعطيات الشخصية للأغراض الصحفية، حيث بيّن المتحدث أن هيئة حماية المعطيات الشخصيات يمكن أن تصدر مدونات سلوك بالتعاون مع الهياكل المهنية، دون المساس باستقلالية الصحافة.



