أخبار مهمة

منزل بوزلفة تنتفض ضد مشروع لتربية اليرقات…

 

منزل بوزلفة لن نكون مصبّاً للنفايات….

 

 


تونس اونيفارنيوز في تحرّك تصعيدي مدفوع بالقلق على سلامتهم الصحية والبيئية، رفع متساكنوا معتمدية منزل بوزلفة من ولاية نابل أصواتهم رفضاً لتركيز وحدة صناعية مخصصة لتثمين النفايات العضوية وتربية يرقات الذباب بالقرب من أحيائهم السكنية وأراضيهم الفلاحية، محذرين من تداعيات بيئية وصحية قد تطال منطقة تعد من أبرز المناطق الفلاحية في الوطن القبلي.

ويؤكد ممثلون عن الأهالي والمجتمع المدني أن اعتراضهم لا يستهدف مبدأ تثمين النفايات أو الاستثمار في الاقتصاد الدائري، وإنما يتعلق أساساً بموقع المشروع وطبيعة نشاطه ومدى احترامه للشروط البيئية والصحية، فضلاً عن ما يعتبرونه غياباً للشفافية وعدم تمكينهم من المعلومة الكافية حول المشروع ومراحل إنجازه وشروط استغلاله.

هذه المنشأة موضوع غضب الاهالي باشرت نشاطها منذ أشهر، دون ان يتم إشراكهم أو إعلامهم بصورة كافية.

وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام الإجراءات القانونية المتعلقة بالمنشآت المصنفة والاستشارة العمومية ودراسات التأثير على المحيط…؟؟!!

اكثر من ذلك يعتبر السكان ان تغييبهم عن مشروع يمكن أن تكون له انعكاسات مباشرة على محيطهم وصحتهم وأراضيهم لا يزيد سوى في تعميق حالة الاحتقان وفقدان الثقة.
فالمسألة، بالنسبة إليهم، تتجاوز مجرد إقامة وحدة صناعية لتثمين النفايات، لتطرح سؤالاً أعمق يتعلق بالحق في المعلومة والحق في المشاركة والحق في العيش داخل محيط سليم وآمن.

إن الروائح المنبعثة من الموقع أصبحت مصدر إزعاج متكرراً، خصوصاً مع وجود الأحياء السكنية والمؤسسات القريبة، وهو ما يثير مخاوف من تأثير عمليات التخمر والتحلل العضوي على جودة الهواء والمحيط فضلا عن خطر تسرب السوائل الناتجة عن معالجة النفايات، إلى التربة والمياه الجوفية، خاصة في منطقة تتميز بنشاط فلاحي مهم وتعتمد فيها مساحات زراعية على الموارد المائية الجوفية.

ولا تتوقف هواجس السكان عند الروائح أو احتمال تلوث المياه، إذ يثير نشاط تربية اليرقات مخاوف إضافية تتعلق بانتشار الذباب والحشرات، وما يمكن أن ينجر عن ذلك من تداعيات على المحيط السكني والفلاحي، خصوصاً في حال عدم توفر منظومة صارمة للتحكم في النشاط ومراقبة المخلفات والحد من انتشار الحشرات.

مطالب السكان واضحة
وهي التدخل العاجل لإجراء معاينةميدانية وفنية شاملة، والتثبت من الوضعية القانونية للمشروع ومن التراخيص الحاصلة عليها، ومدى احترامه للشروط البيئية والصحية، فضلاً عن التثبت من طرق استقبال النفايات وتخزينها ومعالجتها والتصرف في مخلفاتها.

من ناحية أخرى اكدوا انهم لا يرفضون الاستثمار و مشاريع تثمين النفايات، بل هو رفضهم لأن تتحول فكرة الاقتصاد الدائري، التي يفترض أن تقوم على حماية البيئة وتقليص النفايات، إلى مصدر جديد للتلوث أو إلى عبء تتحمل المنطقة وحدها كلفته الصحية والبيئية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى