أخبار مهمةثقافة

مهرجان المدينة: برمجة تجمع بين دعم المواهب الشابة والأسماء اللامعة…

 تونس – اونيفار نيوز –احتضن النادي الثقافي الطاهر الحداد مساء الجمعة 13 فيفري 2026 ندوة صحفية خُصّصت لتقديم ملامح الدورة الثانية والأربعين من مهرجان المدينة، وذلك بحضور رئيس جمعية المهرجان شاذلي بن يونس وأعضاء هيئة التنظيم إلى جانب المندوب الجهوي للثقافة بتونس. وكشفت الندوة عن توجه واضح نحو ترسيخ هوية المهرجان كموعد رمضاني يجمع بين أصالة العروض والانفتاح على مختلف التعبيرات الفنية، في صيغة تحافظ على روح التظاهرة وتواكب في الآن ذاته تطلعات جمهورها.

وأكدت هيئة التنظيم أن فلسفة هذه الدورة تقوم أساساً على إعادة تنشيط المدينة العتيقة ليلاً خلال شهر رمضان، من خلال استثمار الفضاءات الثقافية التاريخية التي شكّلت على مدى السنوات جزءاً من ذاكرة المهرجان، وهي دار الأصرم، ومدرسة بئر الأحجار، وفضاء النادي الثقافي الطاهر الحداد.

وفي المقابل، تم الاستغناء عن فضاء كنيسة “سانت كروا” بعد أن تمت برمجته في الدورة الماضية، وذلك نتيجة إشكال تقني أثّر على جودة العروض، مما دفع الإدارة إلى مراجعة اختياراتها حرصاً على توفير ظروف عرض أفضل. كما أعلنت الهيئة عن فتح المسرح البلدي لاحتضان عدد من العروض خلال شهر رمضان، رغم أنه كان مبرمجاً للغلق قصد الصيانة، في خطوة اعتُبرت إضافة نوعية من شأنها تعزيز إشعاع الدورة الحالية.

وعلى المستوى الفني، ترتكز برمجة هذه السنة على تصور مزدوج يوازن بين دعم الأصوات الشابة وضمان الإقبال الجماهيري. فمن جهة، يفسح المهرجان المجال أمام المواهب الصاعدة في إطار سياسة ثابتة تهدف إلى تمكين الجيل الجديد من اعتلاء ركح التظاهرة، ومن جهة أخرى يستضيف فنانين يحظون بقاعدة جماهيرية واسعة لضمان التوازن بين الرهان الثقافي ومتطلبات الجمهور. وفي خطوة رمزية لافتة، سيكون افتتاح الدورة من توقيع الفنان الشاب زياد مهدي بعرض “في رياض العاشقين”، فيما تختتم فعالياتها الفنانة نبيلة كراولي تكريماً لمسيرة انطلقت بداياتها من هذا المهرجان.

كما يتعزز البعد الوطني للدورة من خلال انفتاحها على نوادٍ ثقافية من جهات مختلفة، من بينها بنزرت وصفاقس، في توجه يرمي إلى توسيع قاعدة المشاركة ومنح المهرجان بعداً جامعاً يتجاوز حدود العاصمة. وقد كشفت هيئة التنظيم أنها تلقت نحو 120 مقترح عرض، تم انتقاء أفضلها وفق معايير فنية دقيقة تضمن الجودة والتنوع وتلبي مختلف الأذواق.

وتحمل هذه الدورة أيضاً بعداً احتفائياً يعكس وفاء المهرجان لرموزه، إذ سيتم تكريم روح الفاضل الجزيري من خلال تقديم عرض “الحضرة”، إلى جانب تكريم الفنان زياد غرسة تقديراً لمسيرته الفنية التي انطلقت أولى خطواتها على ركح المهرجان. ويتواصل كذلك البعد الاجتماعي للتظاهرة للسنة الثالثة على التوالي، حيث سيُخصص جزء من مداخيل أحد العروض لفائدة قسم جراحة الأطفال بمستشفى نابل، بالشراكة مع جمعية قرطاج للأفق، في تأكيد على أن مهرجان المدينة يظل فضاءً يجمع بين الإبداع الثقافي وروح التضامن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى