أخبار مهمة

نحو تفعيل تنفيذ عقوبة الاعدام …!!!

تونس اونيفارنيوز في تصريح اعلامي له اكد رئيس الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس

معز بالسعيدي أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد يتجه نحو التوقيع على تنفيذ أحكام الإعدام بخصوص الجرائم التي تمس الأمن العام والجرائم الإرهابية بشكل عام.

ويأتي هذا التصريح في سياق قانوني خاص، إذ إنّ عقوبة الإعدام ما تزال منصوصًا عليها في التشريع التونسي، غير أنّ تنفيذها معلّق منذ بداية تسعينات القرن الماضي. ويُعدّ ناصر الدامرجي آخر من نُفّذ فيه حكم الإعدام سنة 1991، ومنذ ذلك التاريخ لم يوقّع أي رئيس جمهورية في تونس على تنفيذ أي حكم صادر عن المحاكم، رغم استمرار القضاء في إصدار أحكام بالإعدام في بعض القضايا الخطيرة على معنى الفصل 5من المجلة الجزائية.

وبذلك تعتمد تونس عمليًا سياسة تعليق التنفيذ (Moratorium) دون أن تُقدم على الإلغاء التشريعي النهائي للعقوبة. وهي في هذا التوجّه تتقاطع مع عدد من الدول العربية مثل المغرب والجزائر ولبنان، حيث تبقى العقوبة قائمة قانونيًا لكن دون تنفيذ فعلي منذ سنوات طويلة. في المقابل، تُعدّ جيبوتي الدولة العربية الوحيدة التي ألغت عقوبة الإعدام نهائيًا من منظومتها القانونية.

أما على مستوى التنفيذ الفعلي، فتشير تقارير منظمات حقوقية دولية، إلى أن السعودية ومصر تتصدران قائمة الدول العربية الأكثر تنفيذًا لأحكام الإعدام.

ومع ذلك، تظلّ مسألة العلاقة بين تنفيذ العقوبة ومعدلات الجريمة محل جدل واسع، إذ لا يوجد إجماع قاطع حول مدى فاعلية الإعدام كوسيلة ردع، خصوصًا وأن بعض الدول التي تعتمد هذه العقوبة ما تزال تسجّل معدلات جريمة مرتفعة.

ليبقى ملف عقوبة الإعدام في تونس موضوعًا حساسًا يتداخل فيه القانوني بالسياسي والحقوقي، في انتظار ما ستؤول إليه المواقف الرسمية في المرحلة القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى