أخبارأخبار مهمةسياسة

” يسار ” حمة وميلنشون: نفس ” الشهيلي ” يمهد للإخوان ولأقصى اليمين …!!!؟؟؟



تونس اونيفارنيوز  يبدو أن بعض نقاط الالتقاء تربط بين ما تشهده كل من تونس وفرنسا من أحداث ومستجدات.نؤكد على عبارة ” بعض نقاط الالتقاء ” حتى لا يذهب المتسرعون في القراءة والتحليل في طرق لا يمكن أن نفكر فيها بأي شكل من الأشكال لأننا ندرك جيدا الفوارق في الرهانات والسياقات وإلى حد كبير في ملامح الشخصيات الفاعلة في المشهدين التونسي والفرنسي .ولكن تساوق الأحداث والتحركات أبرز وجود شخصين تربط بينهما ،إلى جانب الصداقة الشخصية ،نقاط التقاء في الخلفية الفكرية وهما حمة الهمامي وجان لوك ميلنشون. درجة شعبية الرجلين متفاوتة بشكل كبير لأن زعيم حركة ” فرنسا الأبية ” يشهد حاليا بلوغ درجة من الشعبية لم يصل إليها من قبل .ومن المهم الإشارة هنا إلى أن ذلك يعود إلى عدة أسباب من بينها تحركاته وحضوره في المشهد السياسي الفرنسي وهو ما مكنه من خلق ديناميكية استفاد منها سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى حركة ” فرنسا الأبية “. في المقابل يعيش حمة الهمامي حالة أقرب إلى السبات الشتوي بعد أن خسر منذ 14 جانفي 2011 كل رهاناته السياسية المعلنة. فشل في الانتخابات الرئاسية سنة 2014 وأدى رفضه التحالف مع الباجي قايد السبسي بعد الانتخابات إلى ولادة تجربة التوافق سيئة الذكر التي ندفع ثمنها إلى اليوم وتخلى بشكل غريب ومثير للدهشة عن المطالبة بمحاسبة قتلة شكري بلعيد وأصبحت عبارته الشهيرة “نَم يا حبيبي نَم ” تردد كلما كان هناك فتور في التمسك بالمطالب حتى لا نقول ” مقايضتها ” بمكاسب شخصية .أصبح حمة الهمامي صورة كربونية من ذاته لا يحسن إلا تكرار نفس الخطاب ويبدو أن ذلك سيقوده إلى تكرار نفس الأخطاء ومحاولة تعبيد الطريق لحركة النهضة لتعود إلى مقدمة المشهد وكأن شيئا لم يكن .لا نقدم قراءة في النوايا بل نحيل إلى المسيرة التي انتظمت نهاية الأسبوع وشهدت تواجد حمة الهمامي يشارك فيها مع سمير ديلو وغيره من رموز حركة النهضة.قد يكون من الصدف ،التي لا يؤمن بها السياسيون الحقيقيون، أن مسيرة 17 أكتوبر 2026 أتت يوما قبل استحضار يوم 18 أكتوبر 2005 الذي كان حمة الهمامي أبرز الفاعلين فيه وأدى إلى اقحام حركة النهضة في المشهد السياسي والحقوقي التونسي .وأدى ذلك إلى تمكين حركة النهضة من السيطرة على عشرية كاملة وإلى تراجع دور حمة الهمامي إلى حد مجاورة التلاشي. من تحالف 18 أكتوبر 2005 إلى اليوم مرورا باعتصام الرحيل في نسختيه والتخلي عن دم شكري بلعيد لم يفلح حمة الهمامي إلا في فسح المجال أمام حركة النهضة. وحتى في فرنسا فإن عددا من الملاحظين الجديين يعتبرون أن توظيف ميلنشون للغضب الشعبي وقودا لحملته الانتخابية الرئاسية يغذي المخاوف والهواجس ويوقظ البحث عن الاستقرار والهدوء وهو ما سيلقي بأعداد هامة من الناخبين في أحضان أقصى اليمين وتحديدا ماري لوبان. كل تصور قصووي يستحضر شبيهه من الجهة المقابلة حتى وإن اختلفت القشرة الخارجية وهو ما يعني أن أقصى اليمين وأقصى اليسار متوازيان ولكنهما يلتقيان وهذا اللقاء غالبا ما يكون لفائدة أقصى اليمين وهو ما يجعل أقصى اليسار ” يسكب الماء في طاحونة ” أقصى اليمين أو كما تقول العبارة التونسية ” شهيلي يطيب لغيرو”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى