بوسلسلة تحت سيطرة الافارقة: لعبة نفوذ تتجاوز القرارات الرسمية….

تونس -أونيفار نيوز- في قلب سوق بوسلسلة، تتبدّل ملامح المشهد التجاري بسرعة لافتة _استنادا لمقاطع فيديو تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي_.
فبينما تتراجع الرقابة، تتمدّد شبكات جديدة تتحكّم في حركة البيع والشراء داخل واحد من أكبر الأسواق الشعبية في العاصمة.
شبكات جديدة… حضور خطير….
عارضون قادمون من دول جنوب الصحراء يفرضون حضورًا مكثّفًا، وينجحون، بفضل التنظيم والانتشار، في إعادة رسم خريطة السوق بمنتوجات غير مألوفة وأساليب بيع أكثر جرأة.
أرقام الترحيل لا تغيّر شيئًا….تدفقات تفوق قدرة الدولة….
ورغم أن الأرقام تؤكد ترحيل عشرة آلاف إفريقي، فإن التدفقات القادمة عبر الجزائر وليبيا جعلت الكارثة في الواقع لا تبرح مكانها. فالعجلة تدور في الاتجاه عكس ما يُعلن رسميًا، ما يفتح الباب أمام أسئلة أعمق.
من يمسك بخيوط اللعبة؟ سؤال معلّق على مشاهد يومية صادمة..؟؟
من يمسك فعلاً بخيوط هذه اللعبة؟ سؤال يتكرّس مع كل صورة مرعبة قادمة من سوق بوسلسلة ومن عدة مناطق أخرى في تونس، حيث يتقدّم مشهد جديد يوحي بوجود ترتيبات أكبر من قدرة الدولة على التحكم فيها.
تحوّل ديمغرافي واقتصادي… يمرّ خارج القرار الرسمي…
الصور والوقائع على الأرض تؤكد أن تونس تشهد تحوّلًا ديمغرافيًا واقتصاديًا عميقًا، يتقدّم بصمت رغم أنف القرارات الرسمية التي تعلن بوضوح رفض أي شكل من أشكال التوطين أو الاستقرار غير المنظّم.
فرغم الحملات والمراسيم، يتحرك الواقع في اتجاه آخر تمامًا: انتشار لافت للباعة القادمين من دول جنوب الصحراء، توسّع في شبكات العرض، وتمدد في دائرة النفوذ التجاري… داخل فضاء يبدو كأنه تحرّر بالكامل من أعين الدولة.
سوق يتحرّر من الدولة: نفوذ موازٍ يبني خرائطه الخاصة….
هكذا يجد السوق نفسه أمام مشهد جديد يُعاد رسمه يومًا بعد آخر، ليس بفعل القوانين، بل بفعل قوة نفوذ غير مرئية تتغلغل داخل تفاصيل الحياة اليومية.
بارونات خفية و”خماسة السفارات”: سلطة تتجاوز ما يُكتب على الورق…
هنا تظهر شبكات أشبه ببارونات الجريمة المنظمة أو ما يُعرف بـ”خماسة المخابرات والسفارات”، وهي قوى تبدو اليوم أقوى من كل ما يُعلَن على الورق، وأقدر على إعادة تشكيل الميزان الاقتصادي والاجتماعي داخل السوق.



