انزلاقات في هضبة سيدي بوسعيد…الوضع خطير…

تونس -اونيفار نيوز – أفاد أُستاذ الجيومورفولوجيا بالجامعة التونسية، وديع العروي في تصريح اعلامي بأنّ “العوامل المتسبّبة في الانزلاق الأرضي الذي يُهدّد هضبة سيدي بوسعيد هي عوامل جيولوجيّة بالأساس لأنّ نوعيّة الصخور التي تتكوّن منها الهضبة هي صخور متباينة بين صخور طينيّة وأخرى رمليّة، وتغلب عليها الصدوع والانكسارات وعندما تتسرّب إلى هذه الصخور المياه تُصبح ثقيلة وبالتالي تنزلق ويحدث الانزلاق الأرضي كما ان كثافة المساكن المتواجدة على الهضبة أحدثت ضغطاً عليها، وعمليّة البناء وحفر أُسس المنازل يُمكنه التسبّب في تفتيت الحجرة الأم ويزيد من هشاشة الوسط الطبيعي بالمنطقة”.
وقدّم عدداً من الحلول الحينيّة لتجنّب الكارثة التي يُمكن أن تحدث بخصوص هضبة سيدي بوسعيد منها تحديد المناطق الأكثر خطورة والتي تستوجب التدخّل العاجل مع ضرورة العمل على منع تسرّبات المياه في الأرض.
وأشار إلى أنّ هذه المياه قد تكون متأتيّة من مياه الصرف الصحي المستعملة للمنازل الموجودة على الهضبة ومياه تنفيس حمامات السباحة، إلى جانب مياه الأمطار التي يجب توجيهها نحو نقاط معيّنة”
وشدّد على وجود خطورة كبيرة للانزلاق الأرضي لأنّ السفح الشرقي والجنوبي الغربي للهضبة يُسمّى جبهة انجراف.
واعتبر ان كلّ العوامل المذكورة موجودة لجعل سفح سيدي بوسعيد عرضة إلى مخاطر شديدة.
ويذكر ان المدير الجهوي للحماية المدنية العميد منير الريابيأن خطورة الوضع دفعت الحماية المدنية إلى مطالبة عدد من المتساكنين بالمنطقة بمغادرة منازلهم خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك كإجراء وقائي استباقي لتفادي أي كارثة بشرية قد تنجم عن تدهور حالة التربة في الهضبة.



